|
|
|
|
||
|
|
|
|||
|
|
الصخر خلصت مرساتي من الصخر، ومشيت من بحر الى بحر: الريح رباني وسفينتي انقاض انسان فوجدتني، في آخر الدهر، ارسو على الصخر، فحضنته، وبكيت من ذعري ! في خليج النوم في خليج النوم ترسو كلماتي مثلما ترسو حياتي ويدي شلت على المجذاف في قعر الدواة تشرب النوم، مع الحبر، وأفيون الصلاة. انت يا مركبتي الحسناء، يا جعبة اشعاري الاسيرة امطري فوق صحاريَّ الكثيره امطري سهدا ورعدا وعذاب فسريري صار سجناً ضيقاً من غير باب. ايها اللص الذي يسرق منا نصفنا يا رسول السرطان يا يهوذا اليقظة السفاح، يا شرك الزمان انت تستقطر منا عنفنا قطرة من بعد قطره تجعل الموت لنا مأوى ودار تتهجى ضعفنا تتهجانا مساجين وقتلى عند اقدام النهار. حينما يخفق خفاش النعاس حول اجفاني العنيده يسعل القبر بوجهي كل ساعاتي الشهيده.
لحظة أو لحظتان وجناحاي على كف العدم مضغة ملعونة منذ القدم والمصابيح التي اخزن بها صوري انطفأت بين ريح السفر.
انما لي غربة تنسخ دنيا الاخرين تتخطى عقرب الساعات في لوح السنين غربتي بين جيوش النائمين انني ابصر في النوم قبور الساهرين.
امتطي صهوة رعبي خلف عاج اليقظة المحتضره، ارسل الشمس على سّبابتي تتقفى اثره
ربما قالت: هنا نحيا حياة الاخره حرة مجنونة، مستهتره، خارج السجن الطويل في النهارات المضيئه حيث كنا للخطيئه بعض اشباح رديئه ونقاطا حائرات ضائعات في محيط الدائره.
ربما قالت: هنا عالمنا وحياة اليقظة البرصاء كابوس ثقيل رابض فوق خلايانا البريئة جاعلا منا تماثيل وظلا لالهٍ مستحيل.
ربما قالت: هنا وهناك وجه القدر بلباس آخر. الصياد مهاجر، وعاطل عن البكاء وليس في حقائبي عزاء.
طريدتي تلحق بي، تحيط بي، كالظل، كالهواء وليس في حقائبي رجاء. صياد: اركضُ في برية العناد، واصبعي على الزناد اعلم ان بندقيتي خالية من الرصاص ولا مناص.
اظل راكضا ادور، في ارجاء محنتي، مدججا باليأس والغرور، اسأل عن طريدتي مذ خُلقْت، في حقيبتي طريدتي التي تنام خلف جلدي النحيل اتبعها من ألف ألف جيل وليس من خلاص هذا القصاص الراكضين خلف ظلهم ..
نْعَم القصاص !
1 – زائر جميل يجلد بابي سوط الجنون يجلد بابي اي اله يصرخ، يبكي خلف ثيابي ؟
يجلد بابي، يلسع اوتاري الخرساء ويخلفني، عند ضفاف الرعب الاسود، طفلا يلعب او حرباء. ها قد اقبل ملك الجن، فوق بساط الريح، يسرج خيل الفن، ينبش كل ضريح، يهتك سر الكلمة – سر الخطر الميت آه الكلمه جرذ يأكل خبز البيت. 2 – زواج مع الموت يا أصحابي اني تركت لكم اشعاري ومجاذيفي في ادراج الصيف ووهبت لكم عصر الوطواط فغداً حين يمزق جلدي هذا الملك الضيف سأغادر من بوابة نهدي كي أقطن كوناً من مطاط. الساعة ترضع انفاسي ما اقسى دقات الساعه والجمهور الغاصب يغلي ويحطم جدران القاعه : لا تغصب يا طفلي الاحمقْ، يا أسيادي المخلوعين الكلمات الحلوة اضيق من ضحكات المعتوهين. هذي سفني المجنونة- سفن الرفض ِ تمخر احجار الارض ِ. سئمت، سئمت روحي هذي الشَفة الرْخوه- ماء البحر فلتسكت افواه الحبر ولتنطقْ آذان الصخر هذا العالم، شيخ، يشتم، يجري نحو سرير القبر .. ان الموت جنون اخضر يغري. 3 – قصور الجريمة وجههم يغزو عصافيري وأصنامي الصغيره وجههم يفقأ عينيه على وجهي، وأقداري، وحبي ويغطي، عن عيوني، وجه ربي وجههم وجهي الذي ماتت به شمس الظهيره. اتخموني، اتخموا مستقبلي بسراب الامل ِ جَّوعوني، جوعوا حزني الخصيب بالهتافات العقيمه وبنوا، في كوخي الحر الحبيب، الف قصر للجريمه. 4 – صحارى النوم ها انا اقضم ظفري عند باب المقبره ها هنا يبدأ عمري في رماد الغار، في صومعة منكسِره ..
ليكن، يا رب، قبري للمساجين النيام مركبا يجتاز طوفان الظلام وصلاة في هدير المجزره. ليكن موتي طريقا للجنود الضائعين في صحاري النوم، في أرحام تجار اليقين ربما يحيا، بموتي، بعض جيش الميتين.
أسْكِتوا دقات ساعاتي البطيئه افتحوا أخشاب تابوتي الصديئه واقرعوا أجراس شعري واتركوني بين أنياب المجانين القدامى، من طغاة ويتامى، ودعوهم يذبحوني يأكلوا لحمي، وأطفالي، وأمسي، والملايين التي تحفر، في قلبي ورأسي، قصة الموت وتاريخ الجنون.
5 – وردة الجنون الجنون شبح يزهر في القلب وينمو في العيون الجنون : المسيحُ المقبل الرافض أثقال القرون حاملا كرباجه الاحمر كحلا للجفون. الموت في الجبال مشنقتي منصوبة في الجبال، والريح ثلجيَّه، وصيحة الجلاد تأتيني في قلب أحجيَّه.
شدوا سروج الموت يا رجال فالليل في زوال وراية النصر التي أجهضت في الوحل مَرميه. عائد على جواد الهزيمة على رصيف عينيك الشتائيَّتينْ أسند أتعابي وأحزاني أخلع عينيَّ الرسوليَّتينْ أخلع أكفاني.
يا وطني الصغير، يا بحيرتي الوديعه، يا قلعتي المرصودة ِ المنيعه. اليوم عدت مرهقا من رحلتي البعيده منطفئا، ممزقا، في الريح، كالجريده.
دفنتُ مجدي المناضل الكسيح تحت رمال الشعر والعقيده، بكيت عند قبره الفسيح حتى بكت حجاره الحقوده، خلفت جثتي، هناك في سكونها البهيّ، تنتظر المعجزة الجديده، تعيش في أسطورة المسيح.
قبلتُها كما تقبلين جرحي الشهيّ ودعتها، نَّكستُ راياتي لها، وعدت في صحرائي العظيمه، على جواد الحزن والهزيمه، أبحث عن وسادة وفيّ، اسأل عن واحاتك القديمه. غربال بركانكم يثور في قلبي يا اخوة الشقاء نوافذا مسرعة الى الضياء.
بركانكم يشك في صدري صلبانه العاشقه ويغرس الجمر على قبضتي وفي فمي الصاعقه.
محراثكم، يا خوتي، يطوف في السماء يكهرب الغيوم بالغناء فتسرع الامطار نحونا وكل قلب عندنا وعاء لكننا، يا ممطرون، بعدنا على شواطىء المساء، جائعون، ظامئون قلوبنا لا تمسك المطر قلوبنا غربال والليل ما يزال يعيش في انتظار ساعة القَدَر. الصنم المهاجر 1958 - 1 - أبحث عن عاصفة مُرَّة ٍ تجتاحني، تجتاح جدراني تخطفني لعالم ثان لعالم يعلو على الارض ِ والحب والبغض لعالم تخضرُّ في لحمه خناجر الرفض.
- 2 - خطاي اذرع مبتورة تجول في الفضاء وخاطري حقيبة صغيره تغص بالضباب والالم.
مسافر أسابق الامام والامامَ، كلما تلمست رؤاي شاطئه وضَّوئت مخابئه، يفر، كالسراب، للبعيد، للامام ِ، للعدم ما همه كم مات في الطريق من قدم. مسافر - يدي اشارة مسافره أضم، في عروقها، صرير خيبتي المكابره كأنما لخطوتي، لوقعها المحّنط ِ، صدى القرون الغابره.
- 3 - أوُّد ان يلمني الصباحُ، عن أظافر السؤال، جثة معقوفة الانامل أوُّد يا شواطىء النسيان، ان تموت جمرة الرحيل في مفاصلي فأحرق الاشرعة الساحرة العذراء تصدح، كالخطيئة الاصيله، في مدخل الميناء أواه، يا "أوليس" لو أعود لا غار فوق جبهتي ولا وعود أعود لا "بنلوبّ" في انتظاري لا بيرقا ترفعه القبيله علامة انتصاري أعود كلُّ غاري ان أرتمي في قعر ذاتي المهَّدم ِ كالصنم.
- 4 - ها انذا، يا أفقي الحميم يا شواطئي المسافره،
أعاشر اللهيب كل برهة لعل في اللهيب شرفة على غد ٍ - على يد ٍ تخطفني، تطلقني من عتمتي، من كفني من عالمي المعفن لعل فيه مدية صديئة تجرحني تذبحني تصُّب، في عمائقي،
منائراً جديدة - مصائراً جديدة تحيلني عواصفاً وأحرفاً وحشية الحرائق.
- 5 - ها أنذا .. تجمد اللهيب خلف أضلعي فأضلعي زوارق هزيلة تناضل الجليد والصدى معي.
سئمت، انني احس طعمة الرماد في فمي وموجة ذليلة من الرمال غلغلتْ في قدمي.
مرهقة، ضائعة، ايتها الدروب، خطوتي رتيبة ملامحي تعبت .. ها روائح الفصول عششت على يدي على غدي وها خطاي أذرع تجوب في في الفضاء سلسلة من الحفر زائغة مشرورة في طرف الصحراء.
- 6 - أيتها الأجّنة الزاغبة الجناح والبصر أيتها القوارب المسافره : تحطمي بلا ألم، بلا ندم وعانقي، بهدأة الرضى، بنشوة الرضى، عواصف العدم. طيور الحزن يا طيور الحزن نامي خلف صدري وابتني قريتك السمراء في أغصان شعري لك هذي الغابة الجرداء في صحراء عمري.
ها أنا اغرق في نوء من الالفاظ، في عاصفة غضبي من الايدي النحيله ها بحيرات النعاس المر، في أدغال اشواقي، تغلي بالعيون الحمر والاظفار والحمى الطويله وشراع الحبر ما زالت صواريه على موج السهوله مثقلات بالعصافير القتيله والاناشيد الرتيبه مثقلات بالمصيبه. هذه اشواقنا المنتحره لبست جثتها في المهرجان يا نسور الالم المستعره لاحقيها واكشفي عورتها افضحي قصتها عبر الزمان. أنا والشك 1956 أنا والشك حبيبان قديمان التقينا بعد طول الاغتراب ِ بعدما أطفأت الحكمة وجه الشمس فينا فانزوينا نمضغ الوهم سراباً في سراب. أنا والشك إلهان قديمان التقينا يا طريقي، ما الذي أعددت ِ كي تستقبلينا زحزحي وردك عنا سكر الزنبق منا والبخور الابله المنذور قد غلَّ يدينا بيديه أخمديه ابعديه مات لون الحب فيه منذ ان كان وكنا. ميناء اليقظة أوسمني صدئت، ولوائي يتناثر بين الاشلاء من ثلج أمضي لجحيم ٍ من صيف أعدو لشتاء مأساتي أكبر من حرفي أكبر من كل الاسماء تأكل من حزني وجراحي ما أطيب جرح الشعراء.
أنا جيل الوهم - غرست يدي بالرمل، وفأسي بالماء وقطفت أعاصير الدنيا وجصدت جميع الانواء فاذا بي أركض مذعوراً أجتر مسافة صحرائي وسرابي يهرب قدامي ومصيري ينسل ورائي كبقايا جيش منهزم يطردها جيش الاعداء ..
يا سيف اليقظة ها عنقي في حدك دائي ودوائي اضرب، لا ترحم ذاكرتي وتجاهل غضبة أشيائي الحلم محيط مفترس وجراحك مدخل مينائي. الغربان أشواقنا المتعرجات تسوقنا تلقي بنا، في ردهة التاريخ، كالغرباء، تستجدي فُتات الاغنياء
أشواقنا المتسولات عواهر متكالبات حول النوافذ، والموائد، والحياة تمضي، كأسراب من الغربان، تأكل جثة الدنيا وتنبح للزمان : منقاري الجوعان يطلب جثة أخرى وليس سوى الفطام منقاري المسكين يسأل جثة أخرى وليس سوى العظام | |||