الحزب السوري القومي الاجتماعي وأهالي النبي عثمان يحيون ذكرى المناضل علي وهبي

نشاطات

مهدي: انتصاراتنا المتتالية ستشكل ضربة قاسية لما يسمى بصفقة القرن

بمناسبة مرور أربعين يوما على وفاة الرفيق علي مصطفى وهبي أقام الحزب السوري القومي الاجتماعي وأهالي النبي عثمان تأبينا بالمناسبة في مجمع الإمام الصادق – منطقة الأجنحة الخمسة، حضره: عضو المجلس الأعلى سماح مهدي ممثلا رئيس الحزب حنا الناشف، منفذ عام المتن الجنوبي محمد عماشة، أعضاء المجلس القومي عدنان كردية، هشام المصري ومحمد عليان ، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين الحزبيين وجمع من القوميين والمواطنين.
كما حضر وفدان من حركة أمل و حزب الله وفاعليات.
بعلبكي

و كانت كلمة تعريفية للرفيق حسام بعلبكي جاء فيها:
تعلمنا من سعاده أن أجسادنا قد تسقط، أم نفوسنا فقد فرضت حقيقتها على الوجود. والرفيق المرحوم علي وهبي هو من أولئك الذين فرضت نفوسهم حقيقتها على هذا الوجود.
هو من الذين ناضلوا وقاتلوا في صفوف الحزب منذ لحظة الانتماء، وذلك على كافة الجبهات ضد يهود الخارج و الداخل، و ضد كل مشاريع التقسيميين والطائفيين والمذهبيين.
نجتمع اليوم في ذكرى مرور أربعين يوما على وفاته لنثبت بالدليل القاطع حقيقتنا الواضحة من أننا أمة تحب الحياة لأنها تحب الحرية، و تحب الموت متى كان طريقا إلى الحياة.
مهدي
كلمة الحزب السوري القومي الاجتماعي ألقاها عضو المجلس الأعلى الأمين المحامي سماح مهدي فقال:
شاء القدر أن تكون ذكرى مرور أربعين يوما على وفاة رفيقنا العزيز “علي” متزامنة مع بداية شهر تموز – شهر الفداء و التضحية و العطاء. فما بين تموز و الرفيق علي علاقة ليس من السهل شرحها، فهو استمد من شهيد الثامن من تموز – مؤسس الحزب السوري القومي الاجتماعي أنطون سعاده قوة استثنائية، وعزيمة فريدة، و إرادة عز نظيرها.
أضاف مهدي: منذ انتمائه إلى صفوف الحزب قبل نصف قرن تقريبا، كان تواقا إلى نيل الشهادة، فشارك تحت علم الزوبعة الحمراء في التصدي لاجتياح العدو اليهودي للبنان في العام 1982، حيث تشهد له معركة خلدة على بسالته في القتال، وكذلك كل العمليات التي نفذت على امتداد طريق صيدا القديمة.
انخرط في العمل المقاوم تحت راية جبهة المقاومة الوطنية مؤديا واجبه القومي في مقارعة المحتل، مؤكدا على أن اتصالنا بالعدو ليس إلا اتصال الحديد بالحديد والنار بالنار.
وعلى الرغم من حرصه على الشهادة، إلا أنه كان حريصا، حتى في حال وفاته بصورة طبيعية، أن يكون ذلك السوري القومي الاجتماعي الذي لا يدفن إلا بعد نعيه رسميا من قبل حزبه، فأوصى عائلته بذلك، و كان له ما أراد.
وقال مهدي: إنطلاقا من إيماننا وقناعاتنا، فنحن لا نرى في الموت نحيبا ونواحا، بل نرى فيه انتقالا للمتوفي من حال العامل للجماعة إلى حال العامل في تكوينها من خلال انصهاره في وجدانها. ذلك الوجدان الحريص على أمتنا السورية بكل شعبها الواحد، وكل كياناتها بما تواجهه من احتلالات وأخطار. الحريص على الشام التي استهدفت دولة و إنساناً وتاريخاً وحضارة لأنها تشكل الحاضنة للمقاومة في أمتنا. فاجتمعت ضد دمشق كل قوى الشر في العالم وفي مقدمتهم أميركا وكيان الاغتصاب اليهودي ومن لف لفيفهما ساعين إما لإسقاطها أو تطويعها. فكانت وقفات العز التي اعتادت عليها أمتنا، من جيشنا القومي – جيش تشرين، ومن رفقائنا الأبطال نسور الزوبعة أبناء الحزب السوري القومي الاجتماعي وكل رفقاء السلاح الذين ساندوا الجيش في معركة المصير ضد قوى الإرهاب والتطرف.
وتابع مهدي: التضحيات العظام تؤتي أكلها اليوم، بعد سنوات من الصمود والتصدي، فيتحرر القسم الأكبر من أرضنا في الشام من دنس الاحتلال والإرهاب . فها هي مناطق جنوب دمشق و ريف دير الزور قد عادت إلى كنف الدولة. فيما درعا وريفها قاب قوسين أو أدنى من تطهيرها كاملة من دنس الاحتلال والإرهاب.
هذه الانتصارات المتتالية ستشكل ضربة قاسية لما يسمى بصفقة القرن التي تستهدف تصفية المسألة الفلسطينية على حساب أبناء شعبنا الفلسطيني المقاوم وحقهم في العودة إلى مدنهم و قراهم داخل فلسطين.
وقال: فلسطين – جنوبنا الصامد التي أحبها رفيقنا علي، و كان يطمح إلى دخولها مقاوما، يخوض رفقاؤه – اليوم – فيها معركة جديدة من معارك العز القومي عبر مشاركة منفذية جنوب فلسطين في فعاليات ونشاطات مسيرات العودة منذ انطلاقها.
ولفت إلى أنه في هذا الوقت الذي تخوض فيه أمتنا السورية حرب وجود ضد أعدائها في الشام وفلسطين والعراق الذي قطع شوطا كبيرا في القضاء على دولة الإرهاب، فحولها من ” باقية و تتمدد ” إلى “فانية تتبدد”، ها هو لبنان لا يزال غارقا في تفاصيل تشكيل حكومته على الرغم من مرور ما يقارب الشهرين على إنجاز استحقاق الانتخابات النيابية.
نحن على ما نحن عليه، فقد سبق و أن أعلنا موقفاً واضحاً و صريحا لجهة ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية تتمثل فيها كل القوى اللبنانية. وأكدنا أن تمثيل الحزب السوري القومي الاجتماعي يُضفي على أية حكومة تتشكل صفة حكومة الوحدة الوطنية.
ومن هذا المنطلق فإن وجود حزبنا في الحكومة هو مصلحة للبنان التي تتعارض مع مصالح قوى خارجية تحاول تأخير التشكيل خدمة لغايات مشبوهة. لذلك نحن سنتصدى لهذه المحاولات ولن نقبل إلا بحكومة تحفظ مصلحة بلادنا لأننا متجذرون فيها، ولا يستطيع أحد شطبنا من المعادلة السياسية فيها . فنحن أصحاب قضية، ونناضل من أجل انتصارها.

وخاطب مهدي الراحل بالقول: رفيقي علي برحيلك خسرنا رفيقا مقاوما صلبا إبنا لعائلة قومية اجتماعية كان على رأسها الرفيق المرحوم مصطفى – أحد مرافقي حضرة الزعيم، و التي أنجبت شهيدا نعتز و نفخر بشهادته هو الرفيق أحمد.
برحيلك خسر جبل الزوبعة في النبي عثمان واحدا من رواده الكثر الذين اعتادوا على إنارة أعلى قممه بزوبعة من نور، لأنهم يرون في أطرافها الأربعة : الحرية و الواجب والنظام والقوة، و في مبادئ حزبك السوري القومي الاجتماعي نجاة و خلاصا لكل الأمة من كافة أمراضها.

وختم: بهذا الإيمان العميق بعقيدة ثابتة راسخة لم نحد عنها قيد أنملة، يصبح الموت رحيلاً مقبولاً نرى فيه مناسبة لتأكيد ترسيخ بقاء الأمة وخلودها. وللإفصاح عن عواطف أليمة لرحيل رفيق وصديق وأب وحبيب لم ير في الحياة إلا وقفة عز فقط .
يبقى عزاؤنا دائما بأن فقيدنا ترك لنا إرثا كبيرا يشكل قيمة مضافة إلى حركة الصراع المستمرة لما فيه مصلحة المجتمع، و لما فيه انتصار للأمة السورية التي إليها انتمى، و في سبيلها ناضل و قاتل، و من أجل عزتها كان هتافه يدوي دائما، و سنبقى نردده من بعده كما أحب: لتحي سورية و ليحي سعاده .”

وفي نهاية التأبين ألقى المحامي محمد وهبي كلمة مقتضبة شكر فيها باسم عائلة الفقيد كل من واساهم بمصابهم ، مثمنا للحزب السوري القومي الاجتماعي مواقفه الواضحة و الثابتة.