مجلس العمد ينعقد في دمشق .. ورئيس الحزب يعقد اجتماعاً لهيئات المنفذيات

الرئيسية المركز

مجلس العمد ينعقد في دمشق .. ورئيس الحزب يعقد اجتماعاً لهيئات المنفذيات

رئيس الحزب الامين حنا الناشف: الحرب الإرهابية على الشام تستهدف الأمة كلها إنساناً وتاريخاً وحضارة وصمود سورية قائداً وقيادة وجيشاً وشعباً أنقذ أمتنا من خطر المشاريع المعادية

ــ لولا الإرادة السورية التي قررت الصمود والمواجهة لما نشهد اليوم إنجازات وانتصارات الجيش السوري والحلفاء على الإرهاب

ــ الانتصار في مناطق جنوب سورية له أهمية قصوى فهو يسقط رهان العدو الصهيوني على إقامة حزام أمني على غرار ما فعله في جنوب لبنان

ـ لن تبقى هناك منطقة خارج سلطة الدولة السورية بما فيها المناطق التي تقع تحت احتلال المجموعات الإرهابية والأتراك والأميركيين

ــ لمواكبة الانتصار العسكري والانتصار السياسي بانتصار الإنماء من خلال المشاركة الكثيفة في استحقاق انتخابات المجالس المحلية ترشحاً واقتراعاً

ــ لم يعد مقبولاً الاستثمار في معاناة النازحين السوريين والمطلوب إزالة العوائق من طريق عودتهم الى بيوتهم للعيش بكرامة

ـ سنتصدى لمحاولات تعطيل تشكيل الحكومة اللبنانية ولن نقبل بحكومة لا تكون حكومة وحدة وطنية

عقد رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الامين حنا الناشف اجتماعاً في دمشق لهيئات منفذيات: دمشق، ريف دمشق، القلمون، حرمون، القنيطرة، السويداء وطلبة جامعة دمشق، بحضور نائب رئيس الحزب وائل الحسنية، رئيس المكتب السياسي ـ الشام عضو القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدّمية د. صفوان سلمان، ناموس مجلس العمد نزيه روحانا، عميد الداخلية د. معتز رعدية وأعضاء مجلس العمد.

الاجتماع الذي خصّص للاطلاع على أوضاع المنفذيات وتوجيهها لتفعيل دورها في شتى الميادين، استهله رئيس الحزب حنا الناشف بكلمة توجيهية تحدّث فيها عن أوضاع الأمة، والتحديات التي تواجهها، وأطلق سلسلة من المواقف، في الاجتماع المذكور وخلال الجلسة التي عقدها مجلس العمد برئاسته في دمشق.

رئيس الحزب أكد أن الحرب الإرهابية على الجمهورية العربية السورية، هي حرب على الأمة السورية كلها، إنساناً وتاريخاً وحضارة، وأنّ الدول التي خططت لهذه الحرب، وضعت هدفاً رئيساً لها هو إسقاط الدولة السورية، لأنها تشكل الحاضنة للمقاومة في أمتنا.

وقال الناشف: حين تجتمع نحو مئة دولة غربية وإقليمية وعربية، وفي الطليعة أميركا والعدو الصهيوني وكل إرهاب الكون، على سورية بهدف قتل السوريين وتدمير البنى التحتية والآثار ونهب الثروات وتفتيت وحدة النسيج الاجتماعي، معنى ذلك أنها حرب إفنائية تستهدف وجودنا وتجهيل تاريخنا وطمس حضارتنا، على طريق تحويل بلادنا محميات طائفية ومذهبية واتنية يتقاسم الهيمنة عليها وعلى ثرواتنا الصهاينة والعثمانيون الجدد والاستعمار الغربي.

أضاف: إن صمود سورية ـ الشام، قائداً وقيادة وجيشاً وشعباً، إن هذا الصمود وإن بدا مكلفاً، إلاّ أنه شكّل إنقاذاً للأمة كلها من الخطر المحدق بها ومن المشاريع التي تضعها على شفير الانهيار والتلاشي. لذلك، ومن دمشق عاصمة الصمود والمقاومة، نتوجّه بالتحية إلى الرئيس الدكتور بشار الأسد الذي قاد بحكمة وشجاعة معركة ظافرة ضد الإرهاب ورعاته، ونحيي جيش تشرين البطل، الجيش السوري الذي واجه الإرهاب ببسالة، ونحيي السوريين الذين التفوا حول قائدهم وجيشهم في هذه المعركة المصيرية. والتحية للشهداء الذي ارتقوا دفاعاً عن أرضنا وعن شعبنا، شهداء الجيش السوري، وشهداء نسور الزوبعة أبناء الحزب السوري القومي الاجتماعي وشهداء القوى التي آزرت الجيش السوري والشهداء المدنيين الذين قتلهم الإرهاب ورعاته.

وتابع الناشف: لولا الإرادة السورية التي اتخذت قرار الصمود والمواجهة، لما كنا اليوم نشهد هذه الإنجازات والانتصارات التي يحققها الجيش السوري والقوى الرديفة والحليفة على الإرهاب. فدمشق الحضارة والتاريخ، والتي كانت قبل أشهر محاطة بالإرهاب الذي يقصف الأحياء ويقتل المدنيين، ها هي اليوم نراها منتصرة على الإرهاب وقد استعادت أمنها وأمانها بفضل حماة الديار.

وأردف: الكثير من الدول التي رعت الإرهاب كانت تراهن على سقوط دمشق، وكانت تحدد أياماً واشهراً لسقوطها، لكن كل هذه الرهانات فشلت، واليوم نرى بعض الدول تعيّن مبعوثين لها الى سورية، وأخرى تتواصل سراً لفتح القنوات من بوابة إعادة الإعمار، ما يؤكد انتصار سورية المدوي على الإرهاب ورعاته.

وقال الناشف: قبل ايام قليلة حرّر الجيش السوري بادية دير الزور. وهذا انجاز كبير يضاف الى سلسلة الإنجازات، وهناك إنجازات تتحقق في ريف درعا والقنيطرة وريف السويداء، وخلال أيام سنشهد إنجازاً كبيراً في هذه المناطق، ولهذا الإنجاز أهمية قصوى، إذ إنه يسقط كلياً رهان العدو الصهيوني على إقامة حزام أمني له، على غرار ما فعله في جنوب لبنان سابقاً.

أضاف: نحن واثقون من قدرة الجيش السوري على تحقيق انتصار سريع في مناطق جنوب الشام، ولهذا الانتصار دلالات مهمة، فهو هزيمة للمخطط الصهيوني.

ولفت رئيس الحزب في كلامه بالقول: إن كل المناطق على السوية والأهمية نفسهما بالنسبة للدولة السورية. ولن تبقى هناك منطقة خارج سلطة الدولة بما فيها المناطق التي تقع تحت احتلال المجموعات الإرهابية والأتراك والأميركيين.

وقال الناشف: هزيمة الإرهاب في سورية وفشل أهداف رعاته، أعادت خلط الأوراق، فصفقة القرن لتصفية المسألة الفلسطينية لن تسير في الاتجاه الذي رسم لها أميركياً و”اسرائيلياً”، والدول العربية التي شكلت جزءاً من صفقة القرن وأصبحت تطبّع جهارا مع العدو وتآمرت على سورية، لا بد أنها ستواجه غضب شعوبها، وبهذا المعنى فإن انتصار سورية انتصار لأمتنا، وللشعوب العربية.

وانتقل رئيس الحزب للحديث عن استحقاق انتخابات المجالس المحلية في أيلول المقبل، داعياً القوميين إلى المشاركة الكثيفة في هذا الاستحقاق ترشحاً واقتراعاً. وقال: الانتصار العسكري والانتصار السياسي يجب أن يواكبا بانتصار الإنماء، ووظيفة المجالس المحلية إنمائية بامتياز، لذلك نشدّد على أهمية هذا الاستحقاق، الذي من شأنه أن يخلق دينامية إنمائية تساهم في محو آثار الحرب الإرهابية. ونحن في هذا الصدد إضافة الى التأكيد على مشاركتنا الفاعلة، نثمن إجراء هذا الاستحقاق، الذي يؤكد حرص الدولة على التمسك بميزتها الديمقراطية، إذ إنه رغم الحرب الكونية على سورية، جرت الاستحقاقات الديمقراطية (انتخابات مجلس الشعب وانتخابات المجالس المحلية) في مواعيدها.

وفي موضوع النازحين السوريين، أكد الناشف أهمية مساهمة القوميين في هذا الملف، وقال: الحزب السوري القومي الاجتماعي يضع هذا الملف في أولوياته، من أجل عودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم وبيوتهم. ونحن طالبنا الحكومة اللبنانية مراراً وتكراراً بأن تنسق مع الحكومة السورية لتأمين هذه العودة، لكن كان هناك عدم استجابة نتيجة ضغوط تُمارس عبر المؤسسات الدولية.

أضاف: هناك دول تمارس سياسة التهويل لمنع عودة النازحين، والهدف من هذه السياسة استخدام النزوح ورقة ضغط على سورية. لكن ورقة الضغط هذه سقطت، حتى أن بعض القوى اللبنانية التي تسير في ركب هذه السياسة الدولية باتت تطلق مواقف تعتبر فيها أن النازحين يشكلون عبئاً على لبنان. لذلك لم يعد مقبولاً الاستثمار في معاناة النازحين السوريين، والمطلوب إزالة العوائق من طريق عودتهم الى بيوتهم للعيش بكرامة.

الناشف لفت إلى أن الخطوات التي يقوم بها الأمن العام اللبناني بهذا الخصوص، يجب أن تحصّن بقرار من الحكومة اللبنانية وبتواصل رسمي مع الحكومة السورية. وفي هذا المضمار نحيي الجهود التي يبذلها المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم بهذا الشأن.

وأفرد الناشف حيزاً في كلامه لمستجدات تشكيل الحكومة في لبنان، وقال: نحن أعلنا موقفاً واضحاً بضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية تتمثل فيها كل القوى اللبنانية. وأكدنا أن تمثيل حزبنا يُضفي على أي حكومة تتشكل صفة حكومة الوحدة الوطنية. ومن هذا المنطق فإن وجود الحزب القومي في الحكومة هو مصلحة للبنان.

وتابع: هناك تدخلات خارجية تؤخّر تشكيل الحكومة في لبنان، والسعودية تلعب دوراً رئيساً في التأخير، وربما التعطيل، لأنها تسعى الى حكومة تتمثل فيها أطراف تتلقى دعماً منها وتدور في فلكها وتنفذ سياساتها. لذلك نحن سنتصدى لهذه المحاولات ولن نقبل بحكومة لا تكون حكومة وحدة وطنية.

وختم الناشف: الحزب القومي متجذّر، ولا يستطيع أحد شطبه من المعادلة السياسية في لبنان، والقوميون الاجتماعيون مطالبون بتفعيل حضورهم ودورهم في شتى المجالات، لأننا اصحاب قضية ونناضل من اجل انتصارها.