بيان | حزبنا واحد ولا إقالات ولا اعتكافات… وسننجح في التصدّي للاستهدافات الخبيثة وأهدافها المعلنة والمضمَرة

الرئيسية بيانات

بتوقيت متزامن، نشرت بعض الصحف والموقع الإلكترونية، كتابات حول الحزب السوري القومي الاجتماعي تضمّنت مجموعة كبيرة من المزاعم والمغالطات، وسيناريوات لأزمات وهمية لا تعصف إلاّ في مخيّلة أصحابها. وقد ارتأى أصحاب الكتابات أنّ هناك أزمة في الحزب القومي، بناء على خبريات وأقاويل، ومن دون الرجوع إلى الجهة المعنية في الحزب وهي عمدة الإعلام!

وحيث إنّ الكتابات التي نشرت في بعض الصحف والمواقع لا تمتّ إلى الحقيقة بصلة، إلاّ أنّ تزامنها وصيَغها توضح أهدافها، والهدف الأول هزّ صورة الحزب القومي في خضمّ استحقاقات سياسية لبنانية. ولذلك، يعلن الحزب السوري القومي الاجتماعي، أولاً: احتفاظه بحقه في مقاضاة كلّ مَن يعمل على تشويه صورته.

وثانياً: تأكيد الحقائق التالية:

1 ـ إنّ الحزب السوري القومي الاجتماعي، حزب مؤسسات، وهو بمصالحه المركزية وهيئاته المسؤولة كافة، يخضع حكماً إلى منطق المؤسسة، بقوانينها وبأحكامها الدستورية، وبالتالي، فمن الطبيعي أن يكون للانتخابات النيابية اللبنانية التي حصلت مؤخراً، حيّز كبير من الدرس والنقاش داخل مؤسسات الحزب، وهذا سلك طريقه مع تقديم رئيس الحزب الأمين حنا الناشف تقريراً للمجلس الأعلى بشأن الانتخابات. وهذا الأمر بات ملك مؤسسات الحزب العليا، فلا اتهامات ولا تحميل للمسؤوليات جزافاً، لأنّ الكلّ في الحزب من موقعه يتحمّل المسؤولية، وهذا هو منطق التقيّد بالمؤسسات.

2 ـ تحدّثت المقالات والكتابات عن إقالات واستقالات واعتكافات ومقاطعات وخلافات وتشتّت ، وانطلق بعضها من النظرية الوهم خربت لتبرير الكلام عن الأزمة الوهم.

حول هذا الموضوع بالذات، يهمّ عمدة الإعلام أن تؤكد بأن لا إقالات البتّة في الحزب، ولا اعتكافات في السلطة التنفيذية، فجميع العمُد يمارسون مسؤولياتهم كاملة، وأيّ عميد لم يحضر جلسة لمجلس العمد، لسبب ما أو مهمّة، لا يصنّف معتكفاً أو مقاطعاً، أما الاستقالات، فعلى مرّ الدورات الرئاسية قدّم الكثير من العمُد استقالاتهم لأسباب مختلفة وقُبلت. وفي هذا الإطار توضع استقالتا عميد الخارجية وعميد شؤون الأساتذة الجامعيين، وقد قبلهما رئيس الحزب وأجرى المقتضى الدستوري. وبالتالي قد يستقيل أيّ مسؤول مركزي وفي أيّ وقت، لكن هذا لا يعني أنّ هناك أزمة حزبية.

أما الحديث عن خلافات وتشتت داخل الحزب القومي، فهي الصورة التي ترسخ في أذهان مَن يتربّصون بالحزب ضعفاً، ولذلك نطمئن هؤلاء المتربّصين بأنّ الأحقاد والافتراءات والأكاذيب والحفر والدهلسة والنميمة، لن تؤتي أكلها مع حزب واجه أعتى التحديات في تاريخه، وخاض أصعب المواجهات وانتصر.

3 ـ خرجت الكتابات المنشورة عن مألوف المقاربات المنطقية، وسجلت أكثر من مخالفة ومفارقة في السياق، فتحدّثت عن أزمة بين الفريق الواحد، ومن ثم عن وراثة السيطرة بين جيل وآخر، وعن عقلية حكم إلغائية وعن عاصفة عظيمة ، وواضح من العبارات الرنانة والمصطلحات المستخدمة، أنها تستبطن أهدافاً وأجندات، خصوصاً أنّ مجموع الكتابات صبّت في الاتجاه ذاته ولم يتغيّر في مضمونها شيء، سوى الأسماء والأسلوب، وهذا يدلل على أنّ الحزب القومي في مرمى استهداف خبيث، على غرار ما سبق من استهدافات، نجح الحزب في التصدّي لها، وخرج منتصراً.

ما هو لافت، أنّ الكتابات المسيئة والكاذبة، جرى توقيتها مع بدء مشاورات تشكيل الحكومة في لبنان، غير أنّ مثل هذه المحاولات حصلت في استحقاقات سابقة وفشلت، وفشلت كذلك محاولات استهداف الحزب، نتيجة إرادة القوميين الاجتماعيين. فالقوميون وإنْ اختلفوا على رأي، فهم ليسوا أفرقاء كما يتخيّل للبعض، بل هم منتمون إلى حزب واحد، يؤمنون بعقيدة واحدة، ويبرّون بقسم واحد، ولا ينأون بأنفسهم عن الصراع دفاعاً عن حقهم وحقيقتهم، ولا يتأخرون عن البذل في سبيل النهوض القومي.

4 ـ إن الحزب السوري القومي الاجتماعي الذي خرج قبل عامين من مؤتمر قومي عام، تحت شعار حزب أقوى ودور أفعل ، وقد قدّم نموذجاً راقياً في ترجمة المسار الديمقراطي. وهو مسار لم تشهده أكثر الدول ديمقراطية، وذلك لأنّ حزبنا حزب مؤسّسات يطبق أحكام دستوره، فكيف يتجرأ أحد على القول بأنّ الديمقراطية ضربت الحزب في مقتل! . إنها حقاً لمفارقة تنطوي على حقد دفين على الحزب القومي مسيرة وإنجازات.

الحزب القومي ذهب الى ترجمة شعار مؤتمره العام، وهو يمضي قدُماً في هذا الاتجاه، ولا نخال أحداً يغفل حضور الحزب القوي في الشام، ودوره الفاعل في مواجهة الإرهاب إلى جانب الجيش السوري، ولا نخالُ أحداً ينكر انتشار الحزب في كلّ مناطق لبنان، ووزنه السياسي المعبّر عنّا بالموقف الصلب في مواجهة الطائفية والمذهبية وتمسكه بالوحدة الوطنية.

إنّ قوة الحزب القومي لا تقاس بنتائج انتخابات نيابية على أساس قانون انتخابي جوّف وقوّض مفاعيل النسبية بالدائرة الطائفية، بل تُقاس بالحضور والثبات والموقف والكلمة.

قوة الحزب القومي في قوته، في فكره وعقيدته ومبادئه، في فرادته وتميّزه وتمايزه، في مسيرته وتضحياته وشهدائه. لذا، فإنّ مَن يتوهّم أنّ بإمكانه أن يظهر الحزب بصورة الضعيف، واهم، لأنّ الحقيقة ساطعة كالشمس لا تحجبها كتابات ومقالات مشبوهة وموصولة بمَن يناصب الحزب العداء.

5 ـ في هذا التوقيت السياسي بالذات، سنشهد حملات على الحزب وقيادته بأدوات مختلفة وبعناوين متعدّدة، والهدف من هذه الحملات محاصرة الحزب السوري القومي الاجتماعي سياسياً وتشويه صورته، غير أنّ هذه المحاولة مصيرها الفشل، كما فشلت محاولات مماثلة في السابق. فالحزب ليس ضعيفاً كما يتوهّم بعض الكتبة، بل هو حزب قوي بحضوره وثباته، بالحقائق يردّ على الأكاذيب وبالوقائع يدحض الافتراءات والمزاعم. أما الذين يتحيّنون الفرص للتحريض على الحزب وعلى قياداته، فهؤلاء هم أدوات في مخطط استهداف الحزب ومحاصرته.