توجيه عام | عمدة الاذاعة | عيد المقاومة والتحرير

التوجيه العام الرئيسية بيانات
حضرة الرفيق المحترم
تحية سورية قومية اجتماعية
شكلت عملية “اسقاط أمن الجليل” عقب احتلال اليهود للجنوب اللبناني الخطوة الاولى في اسقاط عنوان الاحتلال واهدافه، لتتلاحق معها عمليات المقاومة وصولاً للتحرير فجر الخامس والعشرين من أيار من عام 2000، ضمن سياق واستمرار لحركة التحرر الوطني في بلادنا السورية التي ما انكفأت منذ اللحظات الاولى للهجرة اليهودية وصولاً للمواجهة اليوم بين الجيش السوري والعدو على جبهة الجولان المحتل.
يرتبط مبدأ المقاومة بشكل أساسي بحق الامة في تقرير مصيرها والسيادة على وطنها. هذا المبدأ يعنى بالحق بالوجود وتأمين فرص الحياة والمستقبل وهو جزء من القانون الطبيعي. ولا يمكن منطقياً ان توجد مقاومة دون وجود احتلال وعليه فإن حق الشعوب في المقاومة ثابت ولا يمكن لأية هيئة او منظمة او جهة أن تنتزعه طالما السبب لم ينتفي.
ويشكّل العمل المقاوم في الوطن السوري جزئاً من الارث الثقافي والحضاري المتراكم عبر التاريخ، بل هو جزء من السلوك العام الرافض للخضوع والاحتلالات المتعاقبة بأشكالها المختلفة وسلوك متأصل في شعبنا يعبّر عن رفض القبول بالأمر المفعول ويشكل حركة مقاومة عامة بأوجه مختلفة عبر محطات التاريخ.
ان المحافظة على ذاكرة المقاومة وتثبيتها في عقول الاجيال يورّث فكرة الفعل والرفض وبالتالي المقاومة ضمن مبدأ اساسي ان “فينا قوة ان فعلت لغيرت وجه التاريخ” وها هي بلادنا تسجل عند كل مفصل انها فاعلة. وان ذكرى 25 ايار “عيد المقاومة والتحرير” جزء اساسي من هذه الذاكرة ونصر ساطع وواضح لا غبار عليه يؤكّد ان المشروع السيادي الاستقلالي في بلادنا قادر على المواجهة والانتصار بإمكانيات محدود وبارادة عظيمة.
شكّل تحرير الجنوب اللبناني عام 2000 مرحلة جديدة من تطور العمل المقاوم وأثبت قدرة شعبنا على الوقوف بوجه المحتل مهما عظم حجم الدعم الدولي له ومهما كانت حجم إمكانياته العسكرية فإن العمل الجاد والمنظم في سبيل هدف واضح باستطاعته كسر أية معادلة وتحقيق الانتصار.
اننا نقاوم لأن في مقاومتنا حياة لشعبنا وأمتنا، مقاومتنا التي استطاعت كسر حدود الوهم والتوحد لمقارعة الارهاب بوجهيه اليهودي والوهابي. نقاوم لأن المقاومة هي قوتنا وقولنا الفصل في إثبات حقنا القومي ومن خلالها استطعنا قلب المعادلات في صراعنا الوجودي مع اليهود وكسرنا بالقوة صورة العدو الذي لا يهزم، مولّدةً ارادة صنعت الانتصارات وفتحت آفاق المستقبل والعمل النضالي على درب تحرير فلسطين وكل ترابنا السوري المحتل.
الحزب السوري القومي الاجتماعي بما يحمله من مبادئ وقيم ونهج في سبيل مصلحة الامة السورية، شكّل إنطلاقة للعمل المقاوم المنظم وكان سباقاً في حمل لواء التحرر السوري الاصيل القائم على مصلحة كل سورية ضمن مسيرة ضمت الالاف من الشهداء والجرحى وما زال يتقدّم في موكب التضحيات في سبيل خير سورية وحياتها.
في عيد المقاومة والتحرير، التحية للشهيد الاول على درب فلسطين الرفيق سعيد العاص، ولمنفذي عملية امن الجليل ومطلق الرصاصات الاولى في بيروت الشهيد الرفيق خالد علوان ولأبطال العمليات الاستشهادية ولكل الشهداء منذ التأسيس مروراً بانطلاق جبهة المقاومة الوطنية وصولاً الى شهدائنا وجرحانا ومقاتلينا اليوم من “نسور الزوبعة” على امتداد جبهات الصراع. واذكروا دائماً ان بلادنا واحدة في كل الاتجاهات واننا في الحزب السوري القومي الاجتماعي نسير وعقلنا ببصيرة مؤسس حركتنا انطون سعاده يخطو درب الجهاد “فلا ينحصر خطر اليهود في فلسطين بل هو يتناول لبنان والعراق أيضاً، إنه خطر على الشعب السوري كله”.
دوموا للحق والجهاد
ولتحي سورية وليحي سعاده
عمدة الاذاعة