الأمين الياس عشي | مئة سنة ضوئية بين الجولان ودول الخليج

مقالات

بين دول الخليج وهضبة الجولان مئةٌ من السنوات الضوئية حضارةً، وقيماً، واستعداداً للموت كي يبقوا على خريطة الوطن.

ففيما ترتفع الأبراج في دول الخليج، ترتفع القامات في هضبة الجولان.

وفي الآن الذي كانت الوفود الإسرائيلية تقتحم المقرات الرسمية وأماكن العبادة في دول الخليج، وبمرافقة السلاطين والأمراء، كان أبناء الجولان يقتحمون المقرات المخصصة للانتخابات بصدورهم العارية، وأعلام وطنهم، وصور رئيسهم.

قد يباهي الخليجيون بالطرقات الوسيعة التي شقّوها، والفنادق الفخمة التي رفعوها، وبكلّ التقنيات العصرية المستوردة من العالم، فيما يتباهى أهل الجولان بأنّ هضبتهم هي المكان الأجمل في العالم لأنها، على الرغم من الاحتلال اليهودي لها منذ نصف قرن، ظلت أبيّة، وحرّة.. وما زالت ترفض التطبيع لأنها «صُنعت في سورية».

تحية لأهل الجولان.