أبناء الجولان.. مقاومة متجددة في وجه الاحتلال الإسرائيلي

مقالات

رفض أزلي يكرسه أبناء الجولان السوري للاحتلال بكل أشكاله وممارساته تجسد اليوم في اعتصامهم أمام المدرسة الثانوية في بلدة مجدل شمس المحتلة رفضا لإجراء سلطات الاحتلال ما تسمى “انتخابات المجالس المحلية” التي حاول الاحتلال فرضها عليهم وكانت مقررة اليوم غير آبهين باعتداءات قوات الاحتلال وإجراءاته التعسفية.
وفي بلدة مجدل شمس الصامدة كان موعد أهالي الجولان اليوم مع تحد جديد لغطرسة الاحتلال حيث أكدوا بهتاف واحد “الجولان سورية ومش ناقصها هوية” الذي اجتاز صداه الأسلاك التي وضعها الاحتلال ووصل إلى الوطن الأم مؤكدين أن الجولان أرض سورية وجزء لا يتجزأ منها وسيستمرون في مقاومة كل مشاريع وقرارات سلطات الاحتلال الإسرائيلي الهادفة إلى الاستيلاء على أرضه ومقدراته ومحو هويته الوطنية.
وأمام هذا التحدي المشرف لم تستطع وحشية سلطات الاحتلال الإسرائيلي أن تختبئ أكثر واستخدمت قواته أساليبها القمعية من ضرب واعتقال وإطلاق الرصاص والغاز السام على المعتصمين كل ذلك في محاولة لتفريقهم.
وحول قراءة هذا المشهد المتجدد اعتبر الباحث السياسي والإعلامي الدكتورسمير أبو صالح ابن بلدة مجدل شمس المحتلة في تصريح لـ سانا أن ما يحدث في الجولان السوري المحتل اليوم وهذه الوقفة هو استمرار لنضالهم ضد المخططات الإسرائيلية الاقصائية غير الشرعية مشيرا إلى أنه مستمر منذ عام 1967 وحتى اليوم لجهة فهم الصراع في المنطقة وما تحاول إسرائيل وأمريكا تمريره ضمن صفقة العصر.
وأكد أبو صالح أن محاولات “إسرائيل” إجراء ما سمته الانتخابات تأتي كخطوة لتفريغ نضال أهالي الجولان ومقاومتهم إلى جانب تبرير وجودها وتهويد المنطقة موضحا أن هذا النضال سيثمر ليس فقط في الإطار الداخلي بل على المستويين العربي والدولي فالشعب العربي السوري الذي خرج من اتون الأزمة يعود اليوم إلى حيث يجب أن يعود إلى موقعه الحقيقي والتاريخي في مقاومة العدو الإسرائيلي ونصرة الوجود العربي بأكمله.
ويواصل أبناء الجولان السوري المحتل من بلدات مسعدة ومجدل شمس وعين قنية وبقعاثا المحتلة نشاطهم خلال ساعات اليوم بتنظيم تظاهرات ووقفات احتجاجية قبالة المقرات الانتخابية وصناديق الاقتراع تعبيرا عن رفض التصويت.

مها الأطرش – سانا