حردان يفكّ الأسر الإنمائي لمزرعة بسطرا 

الكتلة القومية الاجتماعية

تقع مزرعة بسطرا في أعالي منطقة العرقوب وهي المزرعة الوحيدة المحرّرة من أصل أربعة عشر مزرعة في خراج منطقة شبعا لا تزال تحت الاحتلال «الإسرائيلي» والمعروفة بمزارع شبعا.

وتضم بسطرا عدداً من البيوت التي يقطنها المزارعون، بالإضافة إلى حظائر المواشي التي تعود ملكيتها إلى عائلات من شبعا وكفرشوبا، وتتمركز في هذه المزرعة منذ مطلع عام 2000 قوات دولية تابعة للأمم المتحدة، وقد حال بينها وبين الاحتلال حجم التعقيدات الجغرافية التي تتكون منها وتحوطها من كافة الجهات، حيث أنّ الحفاظ على الأمن فيها وعلى أطرافها بحسب العلم العسكري متعب.

وانطلاقاً من هذا الواقع الجغرافي، قرّر العدو «الإسرائيلي» الانسحاب منها، معتبراً هذه الخطوة جيدة بالنسبة له. وبعد الانسحاب عاد إليها أهلها مع قطعانهم، وتمركزت في داخلها وحدات من الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة.

هناك طريقان تؤديان إلى المزرعة الأولى تربطها ببلدة كفرشوبا شمالاً والثانية تربطها بمزرعة المجيدية جنوباً، ولهذه المزرعة وضع أمني وعسكري خاص فهي تحاذي عدداً من أخواتها في مزارع شبعا المحتلة، كما أنها تتعرض بشكل مستمر للاعتداءات «الإسرائيلية» ولعمليات اختطاف رعاة الماشية واقتيادهم إلى الداخل المحتل للتحقيق معهم وتعذيبهم، لذا فهم يعانون الكثير على الدوام.

هذه المعاناة وحجم الإهمال الذي تعانيه المزرعة، علماً أنها تشكل عنواناً للتحرير في الماضي والحاضر والمستقبل، استوقفت رئيس المجلس الأعلى في الحزب السوري القومي الاجتماعي الامين أسعد حردان فكان أن أرسل إليها كميات كبيرة من الزفت ومعها الورشة الفنية التي نظفت الطريق المؤدية إليها وعملت على صيانتها وتأهيلها وبالتالي تعبيدها لمسافة تزيد عن 2500 م من جهة كفرشوبا وبعرض يتراوح بين أربعة وثمانية أمتار، وبذلك فُكّ أسرها الإنمائي.

وقد لاقت خطوة النائب حردان هذه التنويه والتقدير من جانب أهالي وفعاليات كلّ من شبعا وكفرشوبا بشكل خاص وأهالي العرقوب بشكل عام وتمنّوا جميعاً للنائب حردان دوام هذه الهمة التي لا تحمل في طياتها إلا المحبة والوفاء لأهالي هذه المنطقة.

(سعيد معلاوي، البناء)