عميد الخارجية خلال لقائه سفيري الصين وتشيكيا: الضغوطات على الأونروا تشكل جزءاً من الممارسات الأميركية لتصفية المسألة الفلسطينية

الرئيسية المركز

التقى عميد الخارجية في الحزب السوري القومي الاجتماعي الامين قيصر عبيد سفير الصين في لبنان وانغ كيجيان وبحث معه العديد من الملفات والقضايا.

جرى خلال اللقاء تأكيد مشترك على أهمية استقرار لبنان، وتعزيز العلاقات بين جمهورية الصين الشعبية ولبنان، وبين جمهورية الصين والحزب الشيوعي الصيني والحزب السوري القومي الاجتماعي.

واعتبر المجتمعون أن الأوضاع في سورية تتجه نحو الاستقرار بعدما تمكن الجيش السوري من دحر الإرهاب عن معظم المناطق السورية، لكن هذا لا يعني أن الضغوط على سورية توقفت، فهناك قوى دولية وإقليمية لا تزال تمارس التصعيد في أكثر من اتجاه، وتتدخل في شؤون دولة ذات سيادة، وهذا محل رفض وإدانة.

وشدّد عبيد وكيجيان على ضرورة احترام سيادة الدول، وأن تتوقف الضغوط وتتحمل الدول مسؤولياتها في المساعدة على الدفع بالحلّ السياسي وتحقيق عودة النازحين من دون معوقات وعراقيل، لأن استقرار سورية مهم بالنسبة لكل المنطقة، ودعمها في محاربة الإرهاب الذي يشكل خطراً على العالم أجمع.

وتطرق الجانبان إلى السياسات الأميركية تجاه المنطقة والعالم، والتي إذا استمرت على هذا النحو من التصعيد، خصوصاً لجهة سياسة العقوبات الاقتصادية التي تتخذها الادارة الأميركية ضد العديد من الدول وبينها الصين، فإن الأزمات والنزاعات الدولية الى تفاقم.

وخلال اللقاء اطلع عبيد كيجيان على فحوى مبادرة الحزب القومي لعودة النازحين، شارحاً أهمية هذه العودة، وثمن دور الصين في مختلف المجالات وما تقدمه للبنان من مساعدات، لا سيما في مجال مساعدة النازحين السوريين.

كما بحث معه وقف المساعدات الأميركية لمنظمة الأونروا والتي تشكل جزءاً من الضغوط الأميركية التي تمارس لتصفية المسألة الفلسطينية عن طريق شطب حق العودة وتوطين الفلسطينيين في أماكن لجوئهم.

وأعلن عبيد وقوف الحزب القومي إلى جانب الصين في مواجهة الاستفزازات في بحر الصين والتي تدعمها الولايات المتحدة الأميركية، وادانة الحرب الاقتصادية التي تشنها واشنطن على بكين.

من جهته ثمّن كيجيان موقف القومي، ومبادرته، مؤكداً موقف بلاده المؤيد لعودة النازحين السوريين، لافتاً إلى أن الصين تقف مع سورية في مواجهة الإرهاب وفي مواجهة التدخلات الأجنبية في شؤونها.

كما أكد كيجيان ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني والالتزام بقرارات الأمم المتحدة لا سيما قرار حق عودة اللاجئين الى ارضهم وقراهم في فلسطين.

هذا وتم الاتفاق على استمرار التواصل والتنسيق، وقد وجه كيجيان دعوة الى عبيد لزيارة الصين.

وكان عبيد زار مقر سفارة جمهورية تشيكيا في بيروت وعقد لقاءً مع السفيرة ميكاييلا فرانكوفا بحث خلاله عدداً من المواضيع، لا سيما مبادرة “القومي” لعودة النازحين السوريين إلى بيوتهم وقراهم. وأمل عبيد أن تلعب الحكومة التشيكية دوراً مساعداً لعودة النازحين كما بحث معها موضوع وقف المساعدات الأميركية لمنظمة الاونروا.

واكد عبيد موقف الحزب القومي الداعي إلى ضرورة التواصل والتنسيق بين الحكومتين اللبنانية والسورية في موضوع النازحين ومن أجل فتح معبر نصيب الحدودي لنقل الصادرات اللبنانية، لافتاً إلى أن تحقيق هذا الأمر رهن قرار الحكومة اللبنانية التي لا تزال تنأى بنفسها عن التواصل مع الحكومة السورية.

بدورها، جددت فرانكوفا التزام الحكومة التشيكية بقرار الاتحاد الأوروبي الاستمرار بتسديد مساهمتها للأونروا، وأكدت حرص بلادها على الحل السياسي في سورية، لافتة إلى أن بلادها لم تقفل سفارتها في سورية. كما أكدت التزام الحكومة التشيكية بدعم النازحين السوريين وحثهم على العودة، وأوضحت أن هناك اتصالات يجريها عدد من وزراء الخارجية في الاتحاد الأوروبي في هذا المجال.

واتفق الجانبان على استمرار التواصل واللقاء من أجل تطوير العلاقات المشتركة.