احتفال تكريمي لذكرى الرئيس والوزير الراحل محمود عبد الخالق… رئيس الجمهورية منحه وسام الأرز من رتبة ضابط والمجلس الأعلى في الحزب “وسام سعاده”

الرئيسية المركز

مهنا: وصيته الوحيدة الحفاظ على الحزب ومؤسساته ومتابعة مسيرة النضال
ركن من أركان النهضة وحضوره في وجدان أبناء الحزب والنهضة لا يمحى
عودة العلاقات بين لبنان والشام حاجة وجودية، حيوية ومصيرية في كل أبعادها
ندعو إلى انجاز تأليف الحكومة على أن تكون حكومة وحدة وطنية

حين نزرع العزّ نحصد الكرامة، وحين نحترف الصمود يشرق النصر، وحين ندرك مفهوم القيّم ونهضة الأمم لا يتمكن من فكرنا الغياب، من هنا يحق لمن ساهم في تعبيد الطريق للأجيال القادمة أن يتخطى فعل الرحيل وتصبح الذكرى أبعد من ماهية التكريم وأرفع من الأوسمة.
وفاء لذكرى الرئيس والوزير السابق الأمين الراحل محمود عبد الخالق أقام الحزب السوري القومي الإجتماعي وعائلة الأمين الراحل إحتفالاً تكريمياً في مسرح المدينة ـ بيروت تخلله تقديم وسام الأرز من رتبة ضابط والممنوح للراحل من فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون.
حضر الاحتفال إلى جانب عائلة الراحل، أبناؤه والمحافظ السابق العميد مالك عبد الخالق، رئيس الحزب السوري القومي الإجتماعي حنا الناشف، نائب الرئيس وائل الحسنية، ناموس المجلس الأعلى توفيق مهنا الرئيس الأسبق للحزب مسعد حجل، والنائبين السابقين د. مروان فارس وأنطون خليل، وعدد من العمد وأعضاء المجلس الأعلى والمكتب السياسي والمسؤولين.
وتقدّم الحضور ممثل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الوزير نقولا تويني، النائب د. عدنان طرابلسي، د. خليل حمادة ممثلاً رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، د. سرحان يوسف ممثلاً سفير فلسطين، العميد المتقاعد اسماعيل بو حمدان ممثلاً شيخ عقل طائفة الموحدون الدروز الشيخ نعيم حسن، عضو المكتب السياسي في حركة أمل علي العبدلله، عضو المجلس السياسي في حزب الله د. علي ضاهر، ومسؤول منطقة الجبل بلال داغر، القيادي في حركة الجهاد الاسلامي أبو وسام منور، المنسق العام لتجمع اللجان والروابط الشعبية معن بشور، ممثل الأمين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي نعمان شلق القيادي فايز سارة، ممثل الحزب التقدمي الاشتراكي نشأت الحسنية، ممثل الحزب الديمقراطي بلال العريضي،عضو قيادة رابطة الشغيلة حسن حردان على رأس وفد، محمد قليلات ممثلاً أمين الهيئة القيادية في حركة الناصريين المستقلين المرابطون العميد مصطفى حمدان، عضو قيادة الحزب العربي الديمقراطي مهدي مصطفى، رئيس حزب الوفاء أحمد علوان، القنصل غسان عبد الخالق، المحافظ السابق حليم فياض، مستشار وزير الدولة لمكافحة الفساد نقولا ابراهيم، الشيخ راجح عبد الخالق والشيخ حمزة الكوكاش عن مؤسسة العرفان، الشيخ هاني مسعود عبد الخالق، رؤساء بلديات ومخاتير وروؤساء جمعيات ونوادي وفاعليات حزبية ونقابية وطلابية.

تعريف

استهل الاحتفال بالنشيد اللبناني ونشيد الحزب السوري القومي الاجتماعي فقصيدة ثم كلمة تعريف ألقاها وائل ملاعب فقال:
نلتقي اليوم بعد سبعة أشهر على غياب الأمين الراحل والوزير السابق محمود عبدالخالق لنكرم أنفسنا وحزبنا برجلٍ ترك في جعبة النهضة القومية الاجتماعية الكثير من ما يستحق التكريم ،.. كيف لا ونحن ابناء مدرسةٍ علمتنا ان الموت هو عبور جميل متى كان طريقاً الى الحياة، وان في الحياة تكريماً قائماً لمن غابوا ولم يموتوا، وموتاً قائماً لمن وُلِدوا ولم يوجَدوا،
نلتقي وإياكم اليوم لتكريم سوريٍ قوميٍ اجتماعي لَم يُبقي غِماراً حزبياً موجعاً إلا وخاضه ولا ميداناً نهضوياً إلا وداسته أقدامَ جوادهِ، فهو الرفيق في متحده ومدير مديريته ومنفذاً عاماً لمنفذيتهِ وعضواً في مجلسٍ أعلى زاده الراحل عُلوّاً قبل أن يرأسهُ، ورئيساً لحزبهِ وأميناً على نهضةٍ حافظَ على استمرارها في سنوات انتمائه الستين تاركاً خلفاً أجيالاً من القوميين المناقبيين النظاميين المؤمنين بوحدةِ القضية ووحدة الغاية ووحدة الرُؤية ووحدة المصير.

العبدلله: لا عدو لنا إلا العدو الصهيوني

ثم ألقى كلمة حركة أمل عضو مكتبها السياسي علي العبدلله فأشار إلى أن الحلفاء هم دوماً على عهد النضال، والمدرسة القومية عرفت البوصلة منذ التأسيس وحددت العدو وقال: “الراحل محمود عبد الخالق شخصية وطنية وحزبية، عاش العمل الحزبي في جميع قيمه ونضالاته، والعمل السياسي في جميع مفاصله ومحطاته على مدى طويل من الزمن.
محمود عبد الخالق، هذا الرجل الكبير الذي كان مدماكاً وطنياً خرج من طائفيته ومذهبيته من أجل بناء وطن تسوده العدالة والمواطنية الصحيحة، دون تمييز طائفي ومذهبي.
نشأ في مدرسة قومية عرفت البوصلة منذ التأسيس على معرفة وتحديد العدو من الصديق، في ذكراه لا يمكن لنا إلا أن نستحضر مدرسة القيم النهضوية التي انتمى إليها باكراً وأعطاها كل شبابه وعمره، إنها المدرسة السورية القومية الاجتماعية،.. مدرسة التحول الفكري الكبير، الذي أرخى بظلال تنويره على مدىً واسعٍ من بلادنا، شعباً وأقطاراً، إنها مدرسة المفكر الكبير الشهيد أنطون سعاده”.
أضاف: “أنطون سعاده صاحب الاسئلة الكبرى: من نحن؟ ومن جلب هذا الويل على أمتنا؟ الرجل الريؤي الذي استشرف باكراً مخاطر المشروع الصهيوني والوباء الطائفي والنزعات التقسيمية، وهو الذي حاز إعجاب وتقدير الإمام الصدر الذي قرأ منجزاته الفكرية وآثاره السياسية كاملة. فكان محمود عبد الخالق من رعيل الأسماء الكبرى في حزبه، الحزب السوري القومي الاجتماعي، ومن الشخصيات المرموقة على المستوى الوطني”.
وتابع:” نعم إنه الرجل الأصيل الملتزم بقيم أبناء الجبل، فعلاً وسلوكاً ولهجة، فلم تقف ميوله المدنية والتحديثية والعصرية حائلاً دون تأكيده على ما هو جميل من موروثات أبناء الجبل، صاحب الوجه البشوش، باني جسور التواصل مع الجميع، الحاضر في ميادين النضال، والكلمة والفعل.
في حفل تكريمه، بإسم حركة أمل أؤكد على المشتركات الكبيرة في ما بين حركتنا والحزب السوري القومي الاجتماعي، بإعتبار أن لا عدو لنا إلا العدو الصهيوني، وخلافات الداخل تبقى في إطار الخصومات التي مآلها الجلوس على طاولة الحوار. كما نؤكد معاً على ضرورة الخروج من نفق الطائفية والمذهبية وهما أساس الفشل والعقم عن تحقيق آمال وآماني اللبنانيين إلى نظام لا طائفي وبناء الدولة الوطنية الراعية لجميع أبنائها ومناطقها، ورفع الحرمان عنها، والمتمسكة بعوامل قوة لبنان بجيشه وشعبه ومقاومته، والمؤمنة بأن إسرائيل شر مطلق منافس للبنان في كل الميادين فكراً وعلماً وإقتصاداً وسياحة ودوراً وإغتراباً ورسالة فالأقدار جعلت من وطننا على الموقع النقيض التام مع هذا العدو”.
وتابع العبدلله:” في تكريم الاستاذ محمود عبد الخالق نرى أنه على من يتنكبون مسؤولية تشكيل الحكومة، أن يعملوا بشكل جدي لتشكيلها، وإن الأعراف الدستورية والسياسية تقر في كل أنحاء المعمورة على وجوب تشكيلها بعد انتخابات نيابية أفرزت وقائع وموازين قوى محددة، فنرى أن الكثيرين لا يقدّرون حجم المخاطر المحدقة بالوطن وبالاقليم خاصة وأننا أمام تطورات كبرى في ظل الاندفاعة الأميركية التي تعمل على تصفية القضية الفلسطينية، وضرب محور المقاومة في عُقَدِه وقواعده ومرتكزاته، وعليه نعتقد في حركة أمل بأن رياح أي فعل أميركي تجاه القضية الفلسطينية سيترك تداعيات كبرى على لبنان، ليس اقلها تصفية حق العودة لأخوتنا الفلسطينيين وفرض مشروع توطينهم في لبنان وبلدان الجوار، وأول نُذُر هذا المشروع هو التضييق على وكالة غوث اللاجئيين الفلسطينيين ـ الأونروا”.
“نطالب بضرورة تشكيل حكومة ترعى المصلحة الوطنية للبنان، وأول مفرداتها إيجاد حل للنزوح السوري إلى لبنان، وهذا أمر من المستحيل أن يتم دون التعامل والتعاون بين حكومتي لبنان وسورية، ووجوب العلاقات الطبيعية التي هي حاجة ضرورية للبلدين الشقيقين.
وختم عبدلله: “الأخ الصديق محمود عبد الخالق نحن على عهد النضال والتحالف من أجل ما آمنّا به سنبقى في موقع الذين يحفظون ذكراك والسلام”.

ضاهر: فلسطين حتماً ستتحرر وعقارب الساعة لن تعود إلى الوراء

وألقى كلمة حزب الله عضو المجلس السياسي د. علي ضاهر فقال: “عرفته عن قرب، وكنا نلتقي من وقت لآخر، تاريخه النضالي حافل بالمحطات والمواقف التي تليق به. محمود عبد الخالق ليس إسماً عادياً بين القيادات الحزبية والسياسية التي ساهمت في صنع التاريخ الحديث للبنان، بمقاومته وانتصاراته، لأن الحزب الذي كان الصديق الراحل ينتمي إليه حزب رائد في المقاومة بكافة اشكالها”.
“محمود عبد الخالق قامة شامخة من قامات الحزب السوري القومي الاجتماعي، الذي قدم التضحيات والشهداء في سبيل أن يبقى لبنان سيداً حراً عزيزاً، وفي سبيل أن يبقى لبنان وطناً موحداً لجميع أبنائه”.
وأضاف:” كان للراحل الكبير دور أساسي وفعّال في المحافظة على المبادىء التي قام عليها الحزب، كما في السعي الدؤوب لتثبيت وحدته الداخلية، وإبقاء البوصلة في وجهتها الصحيحة للدفاع عن الأمة في مواجهة الأخطار الكبيرة التي عصفت بها وخصوصاً في العقود الأخيرة، والتي مثلت مشاركة الحزب الفاعلة في الدفاع عن سورية إحدى أهم معالمها وتجلياتها. إن التضحيات التي قدمها أبطال الحزب السوري القومي الاجتماعي في سورية، إلى جانب الجيش السوري والمقاومة وبقية الحلفاء، إنما تؤكد على أهمية التلاحم بين أحزاب وقوى المقاومة، على إختلاف معتقداتها وانتماءاتها، كما على أهمية وجود قيادات مخلصة وحكيمة وملتزمة بمبادئها، كما كان فقيدنا الراحل.
الأخ والرفيق والصديق، الأمين محمود عبد الخالق نفتقدك اليوم، ولنا كل الأمل برفاق دربك أن يكملوا مسيرة النضال حتى تحقيق الأهداف الكبرى، ودحر الاحتلال والاستعمار عن كامل ترابنا في لبنان والمنطقة”.
وتابع:”تمر المنطقة اليوم بمرحلة مصيرية، نشهد فيها مخاض تغيير جيو سياسي كبير، بعد تلقي المشروع الأميركي الهزائم المتتالية، بفضل صمود محور المقاومة، مدعوماً بالدول الصديقة والحليفة التي ترى في الولايات المتحدة الأميركية خطراً على الاستقرار والأمن في العالم، وبعد ظهور بوادر فشل مشروع صفقة القرن لتصفية القضية الفلسطينية. إن ما نشهده اليوم من حملة إعلامية إستباقية لمنع الجيش السوري وحلفائه من تحرير إدلب، إنما يدل بوضوح على أن زمام الأمور أصبح بأيدي محور المقاومة، وأن الصراخ الأميركي والصهيوني، مهما علا، فإنه لن يستطيع إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، وقرار استكمال تحرير كامل الأراضي السورية نهائي ولا رجوع عنه، وليس قابلاً للنقاش”.
واضاف:” إننا في حزب الله مصممون على مواصلة طريق الجهاد والمقاومة، مع كل الدول والقوى الحليفة، لإسقاط مشاريع الهيمنة والاحتلال، وصولاً حتى تحرير فلسطين بالكامل، ولن يوقفنا حصار من هنا أو ضغوط من هناك، لأننا أصحاب حق، وخلفنا شعبٌ وفيّ لم يبخل يوماً، ولن يبخل، بتقديم كل التضحيات في سبيل حفظ مقاومته ودعمها. ولأن شعبنا كذلك، فإننا نعاهده أن نكون أوفياء له، نسعى لخيره وعزته ورفع الغبن والحرمان عنه. في المرحلة المقبلة سنعطي الأولوية لمعالجة القضايا الاجتماعية والمعيشية، ولمواجهة الفساد وتعزيز الأجهزة الرقابية في الدولة، وتفعيل المؤسسات بما يخدم تحقيق العدالة الاجتماعية.
إن التأخر في تشكيل الحكومة يساهم في زيادة الأعباء على اللبنانيين جميعاً، ويتحمل مسؤوليته كل طرف يسعى لإرضاء بعض الخارج أو الداخل، ضارباً بعرض الحائط مصالح شعبه وبلده، كما إن المراهنة على تغيير بعض المعادلات الإقليمية، أو على قرارات أو أحكام تصدر عن المحكمة الدولية، سيزيد الأمور تعقيداً، وبالتأكيد لن يكون لمصلحة المراهنين عليها. لذلك على الرئيس المكلف حسم خياراته عاجلاً والاسراع بتأليف الحكومة، لأن مصلحة اللبنانيين يجب أن تبقى فوق أي إعتبار آخر. وفي هذا السياق، نؤكد أن احترام الخيارات السياسية للشعب اللبناني كفيل بتعزيز الاستقرار الداخلي، ولذلك من غير المقبول إرضاء بعض الجهات في الداخل على حساب أخرى، لها جمهورها ومؤيدوها، وعليه نطالب باحترام نتائج الانتخابات النيابية على مستوى التمثيل داخل الحكومة، ونؤكد على أن تكون القوى الوطنية حاضرة، لما تمثله من امتداد شعبي ومناطفي لا يمكن تجاهله”.
وختم ضاهر:” أتوجه بإسم قيادة حزب الله من الحزب السوري القومي الاجتماعي ومن عائلة فقيدنا الراحل واصدقائه ومحبيه بأحر التعازي وأصدق المواساة على فقده، صديقاً عزيزاً ومناضلاً كبيراً، حياً في قلوب جميع من عرفه، فلأمثاله تحن القلوب وعلى فراقه يحزن المحبون. نم قرير العين أيها العزيز، فحزبك ورفاقك مستمرون في نفس الطريق، والمقاومة التي أعطيتها من قلبك وروحك باقية ومستمرة حتى تحقيق الانتصار الكبير، حين تفرح فلسطين والقدس، وتتحقق أجمل الأمنيات، فلسطين حتماً ستتحرر”.

كلمة مركز الحزب

كلمة الحزب السوري القومي الاجتماعي ألقاها ناموس المجلس الأعلى توفيق مهنا، ومما جاء فيها:
كنت طالباً في المرحلة الثانوية في ثانوية الأرز النموذجية في عاليه، حيث تابعت مع مجموعة من الطلبة الحلقات الإذاعية، وكانت الرفيقة أمل صباح، تنظم انتقالنا من الثانوية إلى منزل الأمين الراحل بديع خوري في الحي الغربي ـ عاليه، لنتلقى دروساً في العقيدة وغاية وأهداف الحزب وتاريخه، ورسالة النهضة وباعثها الزعيم القائد القدوة أنطون سعاده.
في ذاك الزمن الصعب عام 1968 ـ 1969 زمن اضطهاد القوميين الاجتماعيين وملاحقتهم والوشاية بهم، وترهيب أهاليهم لإبعاد أبنائهم عن هذا الحزب الخطير، بذريعة الحرص على مستقبلهم وعلى فرص العمل أمامهم، أو على وظائفهم.
منذ ذاك التاريخ ترافقنا في مسيرة الحزب
وأضاف:”وقفت أمامه بعد إتمام البرنامج الإذاعي مع كوكبة من الطلبة رافعاً يدي زاوية قائمة، مردداً قسم العضوية، ومنضوياً في صفوف أبناء النهضة الجديدة، أبناء الحياة، حملة الرسالة لإنبعاث أمة واستعادة مجدها وبناء مجتمع جديد، وتأسيس نموذج دولة حديثة، خارج مألوف مفاهيم الرجعة والإنحطاط، ومنعتقة من مفاهيم التجزئة والتخلف ومتحررة من مفاهيم التبعية والاستلاب”.
انه المنفذ العام الرفيق محمود عبد الخالق منفذ عام الغرب، رئيس جلسة القسم ومنذ ذاك التاريخ وترافقنا في مسيرة الحزب، في كل المراحل طوال نصف قرن، إلى أن ردّ الوديعة وغاب جسداً ووصيته الوحيدة: “الحفاظ على الحزب ومؤسساته الدستورية، ومتابعة مسيرة النضال القومي مهما كانت الصعوبات والتحديات”
مسيرته شاهدة على رفعة الإنتماء وأصالته
وتابع مهنا “أبو رائد” قامة تاريخية من قامات الحزب وركن من أركان النهضة السورية القومية الاجتماعية، وحضوره في وجدان أبناء الحزب والنهضة لا يمحى، وتبقى صورته محفورة في ذاكرتنا، فارساً نبيلاً لا يترجل.
كان الحزب، محور حياته، وهاجسه الدائم.. ومحط آماله، وتطلعاته، وأحلامه… وقضية وجوده.
مسيرته شاهدة على رفعة الإنتماء وأصالته، وعلى صدقه في الوفاء لقسمه، وعلى معدن الرجولة والإباء والفروسية، التي امتازت بها شخصيته وجسدها بكل جدارة واقتدار وحكمة في كل المسؤوليات الرفيعة التي تولاها في الحزب، أو في العمل الوطني والقومي أو وفي الحكومة التي مثّل الحزب فيها”.
إنخرط في مسيرة العمل الوطني والقومي دفاعاً عن وحدة لبنان
شارك في الثورة الإنقلابية من أجل لبنان جديد، لبنان الذي وضع مداميك بنائه برنامج الاصلاح الشامل الذي طرحه زعيم الحزب أنطون سعاده، منذ أول انتخابات جرت في لبنان عام 1947، وفي بيان الثورة القومية الاولى عام 1949.
تعرض للسجن وخرج منه أكثر ايماناً، رافعاً راية الحزب ومساهما في بناء قوته ونشر عقيدته في كل ساح ومعترك.
وأردف مهنا:” إنخرط في مسيرة العمل الوطني والقومي إلى جانب الأحزاب والقوى الوطنية في اطار الحركة الوطنية دفاعاً عن وحدة لبنان، ومن اجل اصلاح النظام السياسي الرجعي الطائفي العفن ورفضاً لمشاريع الإنعزال والتقسيم والصهينة، ورفضاً لمشاريع التسوية ـ التصفية التي استهدفت المسألة الفلسطينية وثورتها أبان الحرب التي انفجرت عام 1975.
ومن موقعه المسؤول عميداً للدفاع ساهم في بناء قوة الحزب العسكرية إبان الحرب، ووضع مداميك نهج المقاومة بوجه الإجتياح الصهيوني عام 1982.
حزبنا كان أول من أسّس المقاومة وكانت أول العمليات المنظمة والمدروسة والهادفة في 21 تموز 1982، وهي العملية البطولية الأولى التي نفذها الرفيقان البطلان سمير خفاجة وفيصل الحلبي، التي جاءت رداً مدوياً ومزلزلاً على عملية “سلامة الجليل” التي اتخذها العدو عنواناً لإجتياحه”.
قاد الحزب بمسؤولية عالية في المناطق التي لم تقع تحت الإحتلال
تلك العملية، تخطيطاً واعداداً، وأشهد هنا، والشهادة للتاريخ، أن الأمين محمود عبد الخالق رئيس مجلس العمد حينذاك كان له بصمة أساسية فيها.
الأمين محمود عبد الخالق قاد الحزب بمسؤولية عالية في المناطق التي لم تقع تحت الإحتلال، ومن موقعه القيادي المسؤول واكب الشاحنة المحملة بصواريخ الكاتيوشا، والتي عبرت وخرقت حواجز الاحتلال من البقاع الغربي ـ راشيا إلى حاصبيا.
وبهذه العملية النوعية ابتدأ بها عصر المقاومة رداً على العصر الصهيوني. وما النصب التذكاري الذي أقامه الحزب في موقع سوق الخان، الذي انطلقت منه شرارة المقاومة إلا شهادة على إنبلاج فجر المقاومة القومية والوطنية وشاهد على الحدث المفصل والإنجاز النوعي.
ساهم في معركة تحرير الجبل والإطاحة بإتفاقية 17 أيار
وأضاف مهنا:” من موقعه في قيادة الحزب خارج الحصار، وطّد علاقات الحزب مع القيادة القومية الشامية الحليفة للتصدي للإجتياح ونتائجه، ولعب دوراً سياسياً من خلال الاتصال بعدد من النواب لتعطيل نصاب الجلسة النيابية لتنصيب رمز الإحتلال بشير الجميل رئيساً للجمهورية.
ساهم في معركة تحرير الجبل، التي خاضها حزبنا بكل قوة الى جانب القوى الحليفة الوطنية والفلسطينية والشامية وهي المعركة الهامة التي اطاحت باتفاقية الذل والعار، اتفاقية 17 ايار، النسخة الثانية لكامب – دايفيد الخيانية.
كان الأمين محمود عبد الخالق شديد الحرص على وحدة الجبل ووحدة ابنائه ووحدة القوى الوطنية ليبقى الجبل جبل الوحدة، وجبل الأحرار وجبل المقاومين وأساساً في ترسيخ وحدة لبنان وإنتمائه القومي.
وتابع مهنا: “إنّ من اسقط 17 أيار وفرض الإنسحاب على جيش الاحتلال، وحرر الأرض من العاصمة بيروت إلى الجبل إلى البقاع الغربي وراشيا ومعظم مناطق الجنوب، وأعاد فتح طريق بيروت – دمشق، هل يعجز عن إسقاط المؤامرة التي ضربت لبنان والشام وحالت لسنوات وما زالت دون التواصل والتعاضد والتكامل بين بيروت ودمشق؟
عودة العلاقات بين لبنان والشام حاجة وجودية، حيوية ومصيرية
إنّ من أنجز تحرير الجنوب عام 2000 ومن انتصر في حرب تموز على العدوان الصهيوني وأهدافه عام 2006، هل يرتضي أن تبقى العلاقات الرسمية بين الحكومة اللبنانية والسورية في حالة انقطاع وطريقها غير سالكة؟
إنّ عودة العلاقات كاملة وغير منقوصة أو مجتزأة بين بيروت والشام يشكّل مصلحة لبنانية في الصميم، كما هو مصلحة سورية في الصميم.
عودة العلاقات حاجة وجودية، حيوية ومصيرية في كل أبعادها، الأمنية والإقتصادية والإجتماعية والإستراتيجية. هي تاكيد على وحدة المصير القومي الذي لا سبيل لأي طرف أن يقفز فوقه ويختلق أوهاماً حول حياد مزعوم أو نأي بالنفس لا جدوى منه.
وأردف:”لا حياد وهناك عدو يحتل ارضناً في الجنوب وجنوب الجنوب فلسطين والجولان، لا حياد والارهاب يهدد وجودنا دولاً ومجتمعاً وهوية.
إنّ من يرفض عودة العلاقات بين الحكومتين يسلك سلوكاً جنونياً، غير طبيعي بكل المقاييس لا يخدم إلاّ اعداء لبنان وأجنداتهم ومشاريعهم، وثقوا أنه لن يكتب له ولا لأسياده أي نجاح لا في المدى المتوسط ولا البعيد.
إنّ ما وحدته الطبيعة في الجغرافية وصاغه التاريخ ووحدة الحياة والمصالح والمصير لا يغيّره فريق سياسي تغشى بصره وبصيرته غشاوات الجهل والتبعية.
الحقائق شيء والأوهام شيء آخر، وكل المسوغات والتعنت والرهانات، على تبدلات إقليمية أو دولية، إنما هي مضيعة للوقت على حساب مصالح اللبنانيين، الفلاحون منهم والمزارعون والصناعيون والتجار، وخسارة لقطاع السياحة والإصطياف.
وأضاف مهنا: هل تعلمون أنّ حجم الخسائر للقطاعين الزراعي والصناعي تبلغ سنوياً قرابة المليار دولار؟
هل تعلمون أنّ عدد السواح الذين يأتون إلى لبنان عبر البر مع عائلاتهم يبلغ نصف مليون سائح؟
ونسأل كيف تتأمن عودة النازحين الى بيوتهم وارزاقهم وممتلكاتهم دون علاقات طبيعية بين لبنان وسورية؟
وماذا عن أمن لبنان وسوريا معاً الذي يتهددهما عدو غاصب يحتل فلسطين ويجد فضاءً مفتوحاً له عبر لبنان ليعتدي على سوريا، وماذا عن الإرهاب المعولم الذي وجد شبكة أمانٍ لمشروعه التدميري، لدى بعض القوى والأطراف التي استخدمته لطعن الجمهورية العربية السورية بما تمثله من موقع قومي، وقاعدة صمود وحاضنة لقوى المقاومة بكل فصائلها وتياراتها.
“لذلك، ندعو الى التسريع في عودة العلاقات الطبيعية بين لبنان والشام، وعدم تعليق هذه العودة ورهنها بهيئات دولية، أو بانتظار حلول سياسية تجعل من قضية النازحين منصة جديدة لاطالة امد الحرب على سورية.
شرعية الرئيس الأسد مستمدة من مواقفه القومية الراسخة
وتابع مهنا سائلاً”:ما مصلحة لبنان أن يبقى على رصيف الانتظار.! ، وهل الطريق الى الامم المتحدة أقرب من طريق بيروت دمشق؟
تتذرع بعض القوى في لبنان بأنّ استئناف لعلاقات بين الحكومتين اللبنانية والسورية هو بمثابة اعتراف بشرعية الرئيس بشار الأسد ونظامه ؟!!!!
فهل تتواضع هذه القوى وتدرك حجمها؟؟؟
وأضاف:”إنّ شرعية الرئيس بشار الأسد لا تتأتى من أطراف لا حجم لها في معادلات الصراع الكبرى، وليست شرعيته بحاجة إلى شهادات من هذه الأطراف او سواها.
شرعيته استمدها من مواقف قومية راسخة:
ضد الإحتلال الأميركي للعراق ودعمه للمقاومة العراقية عام 2003.
باحتضان المقاومة الفلسطينية بكل فصائلها.
برفضه وتحديه لكولن باول وإملاءاته المعروفة بعد غزو العراق.
باحتضانه للبنان المقاوم في عدوان تموز وشراكته في الإنتصار عام 2006.
وأضاف:”بتصدية لحرب عالمية أدواتها الإرهاب المنظم والمدّول وأنظمة متخاذلة متهالكة تخلت عن فلسطين وشعبها، وتواطأت مع الحلف الأميركي ـ الصهيوني في صفقة القرن المشؤومة لتصفية قضية فلسطين، واختلقت اعداء لها في كل مكان، إلا حيث العدو الحقيقي المغتصب لفلسطين، هذا العدو الذي يعيث ارهابا واجراما وعنصرية واستيطانا وتهويدا.
شرعيته استمدها اولاً وقبل كل شيء من شرعية شعبية كبيرة ووازنة شكّلت صفعة لكل من راهن على انفكاك العلاقة بين الدولة والشعب وبين القيادة والجيش السوري البطل في أصعب وأخطر منعطف مرت به سوريا في السنوات السبع الماضية.
ندعو إلى انجاز تأليف الحكومة على أن تكون حكومة وحدة وطنية
وتابع قائلاً:”يستعجل حزبنا تشكيل حكومة جديدة لانتظام عمل المؤسسات، وكل تأخير أو تضييع للوقت أو الرهان على متغيرات لا طائل منه.
إن الأوضاع السياسية والإقتصادية والاجتماعية والمعيشية ضاغطة، ولا يجوز أن تبقى المؤسسات في حالة شلل، إنّ حكومة تصريف الأعمال في ظرف دقيق هي حكومة ممنوعة من الصرف، لذلك ندعو إلى انجاز تأليف الحكومة على أن تكون حكومة وحدة وطنية تضم في تشكيلتها كل القوى السياسية، وندعو أن لا تقع عملية التأليف في شرك القوى الطائفية المذهبية وحدها، ونرفض استثناء القوى العلمانية الديمقراطية التوحيدية اللاطائفية لأنها تمثل شرائح هامة وحيوية في الحياة الوطنية والسياسية والمدنية والثقافية.
إن تمثيل هذه القوى ليس منّة من أحد بل إنصافا لحجم الشعبي وتياره المدني الواسع وفي طليعة هذه القوى الحزب السوري القومي الاجتماعي، الذي كان له موقف رافض ومعترض على قانون الانتخاب داخل مجلس الوزراء وفي المجلس النيابي، واعترض الوزير الراحل الأمين علي قانصو باسم الحزب على هذا القانون داخل مجلس الوزراء والنائب الدكتور مروان فارس باسم الكتلة القومية الاجتماعية في مجلس النواب. لأنه قانون مشوّه يكبر حجم قوى الطوائف والمذاهب وينتقض من حجم القوى التوحيدية العلمانية والمدنية، لاعتماده على ركائز الجذر الطائفي والدوائر الصغرى والصوت التفضيلي الواحد ضمن كل لائحة وفي نطاق القضاء.
هنا نعيد رفع الصوت أن الاصلاح لا يتحقق ولا تتطور الحياة السياسية إلا بقانون انتخاب طرحه حزبنا منذ عقدين وهو قانون يقوم على أساس لبنان دائرة واحدة والنسبية وخارج القيد الطائفي.
إننا في الحزب إذ نؤكد على الإسراع في تشكيل الحكومة نرى أنّ معيار حكومة الوحدة الوطنية لا يقوم على تمثيل الطوائف والمذاهب وحدها فهذا نهج إلغائي لقوى وازنة دورها أساسي ومحوري في الدفاع عن وحدة لبنان وتحريره من الاحتلال والتصدي للقوى الإرهابية الظلامية وفي حمل راية تطوير النظام السياسي وإصلاحه وبناء الدولة المدنية الحديثة .
رسالة النهضة هي ملك الأجيال التي تحمل مشاعل أنوارها
وإنّ يؤكد حقه في التمثيل كطرف اساسي في معادلات الحياة السياسية وهو الحزب العابر للطوائف والمذاهب والحزب المقاوم والنهضوي في هذا المجتمع.
الأفراد يأتون ويذهبون كما يقول “سعاده” أما المجتمع فباق، وكل انسان حي له أجل، أما رسالة النهضة لا يحدها أجل، هي ملك الأجيال تحمل مشاعل أنوارها وتمضي من جيل إلى جيل .
فيا رفيق رائد، انت من أجيالنا التي ستكمل حمل المشعل على طريق والدك الأمين الراحل “أبو رائد” الذي ترك لك ولنا إرثاً عظيماً وذكراً طيباً .
وختم مهنا:”بهذا الايمان نحن ما نحن، وبهذا الايمان نحن ما سنكون، وبما نحن وما سنكون، سيبقى هتافنا يدوي في العالم أجمع لتحي سورية وليحي سعاده”.

رائد عبد الخالق: الى فلسطين طريق واحد يمر من فوهة البندقية

كلمة العائلة ألقاها رائد عبد الخالق (نجل الأمين الراحل) وقال فيها:” حين قال فيك أحد الأصدقاء من السياسيين في الحركة الوطنية حين نعاك ـ كم خذلته الأيام لكنه بقي صامداً وصامتاً على تقلبات الدهر، محمود عبد الخالق مناضلٌ كبيرٌ بصمت .
يا والدي، لقد كنت الأمين الأمين على أرث سعاده العقائدي وعلى المسار النضالي لكل الذين سبقونا على دروب الفداء، والحريص على الحزب السوري القومي الاجتماعي ومسيرته النضالية لتحقيق غايتنا الكبرى. وعندما سألتك عن السلام في هذه المنطقة، قلت لي ان قصة السلام مسرحية والعدل المنتظر من الأمم المتحدة التي إتحدت ضد حقنا وضد مصالح شعبنا أيضاً مسرحية، إلى فلسطين طريقٌ واحدٌ يمر من فوهة البندقية.
وأتذكر الآن ونحن في خضم الصراعات على الأحجام والمحاصصة في الوزارة المنتظرة، أتذكر الآن عندما عُين والدي وزيراً في الحكومة. لم يمارس شهوة السلطة أبداً بل كان يعتبر أن الانبياء والرُسل أنفسهم أتوا لخدمة البشرية فكيف للبشر أن يتعالوا إذا أصبحوا في سدة المسؤولية فكانت الوزارة مسؤولية لخدمة الوطن لا أكثر وكان مؤمناً أن القيام بالواجب يساوي المطالبة بالحق، وأنه، إذا خُذل الإيمان عُصي الرحمن، فكيف الانسان.”
وتابع:” رحلت يا والدي تاركاً لنا إرثاً كبيراً من المبادىء الاجتماعية والاخلاقية، رحلت ولا زلت تسكن في قلوب الذين عرفوك، هم الذين أجمعوا على مسيرتك النضالية وعلى التزامك بقضية تساوي كل وجودنا وكنت من المؤمنين أن كل عقيدة عظيمة تضع على أتباعها المهمة الأساسية وهي انتصار حقيقتها وتحقيق غايتها لهذا كنت دائماً في قلب الصراع بإيمان منك أن الصراع قبل الحديد والنار هو صراع مفاهيم ضمن المجتمع الواحد. لهذا كنت الأب الحنون، الطيب، المتواضع الصابر، والمحاور الودود الذي يحترم الجميع في آرائهم ووجهات نظرهم المتعددة، صلبٌ في مواقفك المبدئية، وتؤمن ان ارتداء عباءة السلام لتحقيق ما لا تؤمن به أمرٌ معيبٌ. وكنت ترفض استعمال العنف لانتصار مؤقت إلا بوجه العدو المتربص بأمتنا. وكنت ترفض دوماً وتدين البندقية التي يرفعها جبان أن تسحق الانسان، وأنت الذي كنت لا تقبل أبداً أن تكون سيوفنا أطول من قاماتنا، وأن يكون صراخنا أقوى من أصواتنا”.
وأضاف:” والدي الحبيب أمرٌ بديهي القول أننا فقدناك، نعم فقدك بيتك وعائلتك، فقدتك ضيعتك التي أحبتك كما أحببتها، فقدك أهلك المحبين ورفقائك الميامين، فقدك حزبك البطل، لأنك من أبطاله. واليوم من خلال اللفتة الكريمة لفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يأتي هذا التكريم ليدخلك في الذاكرة العامة على مساحة الوطن الذي أحببت كما أنت مطبوع في ذاكرتنا..
رحل والدي إلى جنات خالقه، تاركاً دار الفناء، تاركاً لنا مسار عزٍ شامخ حلو العطاء، رحل وتركته الكبيرة، صدقه والكبرياء، وفي ذكراه اليوم أحب أن أردد بعض أبيات للشاعر الرفيق عماد زهر:

“حامل قضية حق بتساوي الوجود/ والعز كلل كل وقفاتو/
متل المنارة بالليالي السود/ عملاق هز الأرض دعساتو/
طول عمرو بهلحزب قلعة صمود/ دفء الشمس بنور بسماتو/
يا أمين العزّ يا محمود/ الشعر ما بيوفيك أبياتو/
قال مرة رفيقك بوصف/ خالد زهر وبعيد كلماتو/
في ناس خلقو وبعد ما خلقو/ وفي ناس ماتو وبعد ما ماتوا/ “.

ممثل رئيس الجمهورية

وفي الختام كانت كلمة مختصرة لممثل رئيس الجمهورية الوزير نقولا تويني نقل فيها تعازي فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لقيادة الحزب السوري القومي الاجتماعي ولعائلة الفقيد، وتقديراً لعطاءاته يمنحه وسام الأرز الوطني من رتبة ضابط من خلال تسليمه لنجله رائد عبد الخالق.
“وسام سعاده”
كما تسلم نجل الراحل وافراد العائلة “وسام سعاده” الممنوح من المجلس الأعلى للراحل من رئيس الحزب حنا الناشف.

تغطية: عبير حمدان
تصوير: مخايل شريقي