منفذية الكورة تقيم عشاء حاشد في أميون بحضور حزبي وسياسي وأكاديمي

نشاطات

أقامت منفذية الكورة في الحزب السوري القومي الاجتماعي حفل عشاء حاشداً في مطعم “البلاك هوس” ـ أميون، حضره عميد الدفاع زياد معلوف، عضو المجلس الأعلى عصام بيطار، منفذ عام الكورة د. جورج البرجي وأعضاء هيئة المنفذية، عدد من أعضاء المجلس القومي، د. وليد العازار ممثلاً عضو الكتلة القومية النائب سليم سعاده، مدير الجامعة الأميركية للتكنولوجيا الدكتور كارلوس الحاوي، رئيس اتحاد بلديات الكورة المهندس كريم بوكريم، رجلا الأعمال حسان صقر وغسان رزق، رؤساء بلديات وأعضاء مجالس بلدية وأندية ومخاتير وحشد من القوميين والمواطنين والطلبة. وقد نظمت الحفل نظارة التربية والشباب في منفذية الكورة ويعود ريعه لنشاطات طلابية.

استهلّ الحفل بالنشيد اللبناني ونشيد الحزب، وألقت عريف الاحتفال جنى الزّاخم كلمة جاء فيها: “عهدُنا نحن الجيل الجديد ووعدُنا تحرير أنفسنا، والالتزام بمبادئ الحزب السوري القومي الاجتماعي والحفاظ على أرضنا وشعبنا، والعمل لإنقاذ أمتنا لأننا قادرون على تغيير وجه التاريخ عبر إيماننا التامّ بأنّ الروح المتولدة من مبادئنا ستنتصر انتصاراً لا بدّ منه.
لقد حرّر باعث النهضة أنطون سعاده جيلنا الجديد ومنحه كلّ أسباب العزم حين اعتبر أنّ الطلبة هم نقطة الإرتكاز في العمل القومي، وأرسى دعائم بناء الإنسان الجديد، الإنسان الذي يرفض الإقطاع والطغيان والطائفية. نعم إنّ الطلبة هم نقطة الإرتكاز في العمل القومي لأنهم يحملون الوعي ويؤسّسون لهوية جديدة ومستقبل جديد وحياة جديدة، إنهم حركة النور في وجه الظلمة، الوعي في وجه الجهل، حركة النهوض في وجه التخلف. وهم نقطة الإرتكاز في العمل القومي لأنّ الطالب في مفهومنا هو المثقف صاحب المعرفة، مناضل، مصارع، هو جبّار عملاق، لذلك نحن الطلبة نحمل في يد القلم وفي يد البندقية وإن سألوكم عن بلادكم فقولوا لهم إنّ بها شهيداً، يسعفه شهيد، يصوّره شهيد، يودّعه شهيد، ويصلي عليه شهيد”.

ثم ألقت نغم خليل كلمة الطلبة، فقالت: “النبت الصالح ينمو بالعناية أما الشوك فينمو بالإهمال، هكذا علّمنا سعاده، المعلم العظيم الذي نذر نفسه لخدمة مجتمع آمن بقدرته على النهوض، وبأمة آمن بأنها الخير والحق والجمال.
علّمنا سعاده أننا لو كنا أقوياء لسار بنا إلى النصر، والقوة التي تحدّث عنها، هي قوة البناء الاجتماعي والفكري والنفسي الذي يجعل منا أمة ذات شأن في صناعة الحياة الجديدة، وفي صناعة الحضارة الإنسانية، وهذه القوة تتحقّق بالوعي وبالجهد، وبالعمل الدؤوب بلا كلل ولا ملل ومهما اشتدّت الصعاب، أو غلت التضحيات.
إنّ الطلبة، هم نقطة الإرتكاز في القومي، وطلبة الحزب يتميّزون بكونهم، على صِغر أعمارهم، يحملون في قلوبهم، وفي عقولهم فكراً نيّراً.
سعادة نبذ الطائفية، والعقل هو الشرع الأعلى، وإننا شعب لنا قضية تساوي وجودنا، ونحن قومٌ نحب الحياة، ونحب الموت، متى كان الموت طريقاً إلى الحياة.
طلبة الحزب السوري القومي الإجتماعي مميّزون برؤيتهم الوجودية النهضوية، بنظرتهم إلى المستقبل الذي يليق بهذه الأمة وبانتمائهم إلى هذه الأرض المقدّسة وإلى ترابها المبارك.
طلبة الحزب السوري القومي الإجتماعي يتميّزون بأنهم دُعاة محبة وسلام، مثقفون، رائدون، متفوّقون، ومنتصرون على السرطانات التي تعبث بالأجساد وبالعقول.
طلبة الحزب السوري القومي الإجتماعي يفهمون جيداً وعورة الطريق، يفهمون جيداً المشقات التي تنتظرهم والمسؤولية الملقاة على أكتافهم، ولكنهم يعرفون تماماً أنّ أنطون سعاده قد جعل من أكتافهم أكتاف جبابرة، ومن سواعدهم سواعد أبطال.
باسم الطلبة القوميين في الكورة، نعاهد الكورة والنهضة أن نبقى جنود الحياة الأوفياء، أن نحمل مشاعل الخير والسلام أينما حللنا، وأن نعمل لمجدِ سورية ولأجيال لم تولد بعد. لتحي سورية وليحي سعاده”.

ثم ألقى مدير الجامعة الأميركية للتكنولوجيا الدكتور كارلوس الحاوي كلمة جاء فيها: “أودّ أن أعبّر باسمي وباسم الجامعة الأميركية للتكنولوجيا (AUT) عن بهجتي الزاخرة وسروري العميق لمشاركتي إياكم حفل العشاء السنوي لنظارة التربية والشباب في منفذية الكورة في الحزب السوري القومي الإجتماعي، وشكري الكبير لكلّ من ساهم في إنجاح هذا الحفل العظيم.
وتابع الحاوي: “نحن أبناء الكورة، كورة العلم والحضارة والثقافة والعيش الواحد نؤمن وندرك تماماً بأنّ منطقتنا بحاجة ماسّة إلى مضاعفة الجهد الثقافي والحضور الإنمائي تلبية لحاجات وتطلعات شبابنا. وترجمة لهذا الإيمان وبصفتي مدير الجامعة الأميركية للتكنولوجيا في الشمال نمدّ يدنا إلى جميع ذوي الإرادات البناءة الطيبة في القطاعين الرسمي والمدني في هذه المنطقة، ونعاهدهم على العمل معاً في إطار برامج ومشاريع هادفة إلى إنهاض مجتمعنا وتعزيز فرص التعلم العالي لشبابنا وتوفير فرص العمل لهم”.
أضاف الحاوي: “إنّ وجود الجامعة الأميركية للتكنولوجيا (AUT) في الكورة يتطابق ويتناغم مع هوية الكورة المتنوّعة الإنتماءات على مختلف الصعد، لذلك حرصت الجامعة على مدى السنوات أن تكون منارة المستقبل الواعد لأجيال ترفض أن تساوي بين المعرفة السمحاء والجهالة العمياء، وبين التعصّب والانفتاح. وعلى هذا النحو كانت فكرة إنشاء الجامعة الأميركية للتكنولوجيا كأول جامعة علمانية في لبنان لا تملكها مؤسسات دينية من غير أن يعني ذلك تفلتاً من منظومة القيم التي تنادي بها الديانات السماوية.
إنّ الجامعة الأميركية للتكنولوجيا ترى بأنّ الإمكانيات المادية المحدودة يجب أن لا تكون عائقاً أمام التعلّم وأن لا يُحرم طالب أو طالبة من تعليم جامعي رفيع المستوى، لذلك وضعت الـ (AUT) برامج تسهيلية لتمكين الطلاب من الدخول إليها. وقبل ثمانية عشرة سنة بدأت جامعة (AUT) بخمسة وعشرين اختصاصاً في ثلاث كليات هي: كلية إدارة الأعمال وكلية الفنون وكلية العلوم التطبيقية. ولديها أيضاً العديد من الاتفاقيات والاختصاصات التي تتميّز بها مثل: تخصّص علوم المياه بالتعاون مع مركز الدراسات العليا في منظمة UNESCO في هولندا، واختصاص إدارة المرافئ والنقل البحري بالتعاون مع جامعة Erasmus في هولندا والأكاديمية العربية في الاسكندرية، واختصاص علوم البترول والغاز بالتعاون مع جامعة ابردين في اسكتلندا، واختصاص الإدارة المالية مع جامعة London School of Economics .
وهنا أؤكد أنّ طلاب البرامج المذكورة يتخرّجون بشهادتين متوازيتين محلية من AUT وأجنبية من الجامعة الشريكة، فيُتاح لهم متابعة الدراسات العليا ومواكبة أسواق العمل من خلال هذه الإختصاصات.
وتابع الحاوي: “واليوم باشرت الجامعة باستحداث كليات الصحة والحقوق والهندسة، ونتوّج جهدنا هذه السنة بتصنيف (AUT) في المرتبة التاسعة بين جامعات لبنان، وفي مبادرة غير مسبوقة إنشاء قسم جامعة “مدى الحياة” الذي يرافق السيدات والرجال في أعمار متقدّمة حيث يتيح لهم المشاركة في دورات وحلقات تدريبية تتناول مختلف شؤون الحياة. وللجامعة مبادرات في قطاعات عدة منها:
ـ العناية الطبية كحملات فحوص السكري ونظافة المياه وسلامة الغذاء التي أقيمت مع العديد من البلديات في مختلف المناطق اللبنانية.
ـ وأيضاً منها قطاعات ثقافية بينية، كتنظيم مؤتمرات تعنى بالتاريخ وإنشاء حديقة البطاركة في الديمان على كتف وادي قنوبين، ومسح الشواطئ والأنهار بالتعاون مع جامعة البلمند وقد أدرجت نتائجه في مجلة الأمم المتحدة للأبحاث العلمية”.
وأنهى الحاوي كلمته قائلاً: “اسمحوا لي أن أشكر ثقتكم بهذه الجامعة، وعهدنا لكم تعزيز الوفاء معكم للأمانة التاريخية، فالنجاح لا يصنعه فرد إنما نصنعه معاً”.

وفي الختام ألقى ناظر الاذاعة هنيبعل كرم كلمة منفذية الكورة ومما جاء فيها: نلتقي اليوم في غير مناسبة، لكن الهدف واضح شريف. ومتى كان لقاء الأعزاء والأحباء والمقاومين يحتاج إلى مناسبة ليقام؟!
نلتقي والمناسبة تعبّر عن همّ لا بل عن هموم كبيرة انطلاقاً من الشعور بالمسؤولية بالنظر إلى المستقبل. والهمّ أولاً وأخيراً ودائماً، هو الوطن. والهموم هي كيفية مواجهة الآتي وعلى كافّة الصّعد، وكيفيّة صناعة الحياة التي تليق بنا ونحن نتخبّط في أزمات كبرى مستعصية.
الهمّ هو شبابنا، طلبتنا، قوةُ بلادنا الإنتاجية على المستوى الفكري والمعنوي والمادي الحيوي. الطلبة الذين هم عنصر القوة والحياة والنجاح في أيّ شأن كبير أو صغير. ولا بدّ بداية من التنويه بعمل نظارة التربية والشباب في منفذية الكورة في إعادة هيكلة العمل بشكل جديد، وتأطيره في إطار منتج وصبّ الاهتمام وتركيزه على الطلاب والأشبال الذين هم عصب الحزب ومستقبلُه. ولا بدّ أيضاً من كلمة شكر صادقة إلى ذوي الطلبة، الأهل الأحبّاء، وذوي الأشبال والنسور، لإيلائنا الثقة إذ يدفعون بفَلَذاتِ أكبادهم الى النشاطات المختلفة التي ندعوهم إليها؛ لكم منا كلّ الشكر والمحبة والتقدير، أنتم الذين تساهمون بالحفاظ على جوهر النهضة وروحها وفكرها متألقاً قوياً عزيزاً في الكورة. الشكر أيضاً للمساهمين والمتبرّعين مادياً ومعنوياً لإنجاح هذه السهرة والنشاطات التي سبقتها والتي ستليها.. لطالما كانت أياديكم البيضاء السّخيّة مفتوحةً على الكرم وممدودةً إلى النهضة، تدعمون وتساندون وتسندون لأجل الحق والخير والجمال. لكم كلّ الشكر والتقدير.
ولا بدّ من التنويه بالجهد المبذول من قبل معظم المسؤولين والرفقاء في مختلف الوحدات الحزبيّة الذين يشاركون اليوم وفي كلّ مرّة بما يطلبه منهم الحزب وهم الذين لهم في كلّ صولة وجولة يخوضها الحزب المكانُ والصدرُ والمحلُّ المتقدّم في الجهد والبذل والعرقِ والتعب.
واسمحوا لي أن أوجه الشكر أيضاً، باسم منفذية الكورة، إلى مدير جامعة AUT د. كارلوس الحاوي الذي يساعد ويساند ويقدّم مشكوراً باسم جامعته الموقّرة عدداً من المساعدات والمنح لطلبة الحزب في الكورة، وهذا جزء من سلّة متكاملة من ضمن خطة عمل منفذية الكورة. لك منّا د. كارلوس كلّ التقدير والمحبة والعرفان بالجميل.
أمّا أنتم أيّها الطلبة الأعزاء، فالحديث إليكم ومعكم يطول ويفتح الشهية على الآمال والأحلام والطموحات التي لطالما انتظرناها وسعينا إليها من جيل إلى جيل، ولكن المساعي كانت دونَها صعوباتٌ، وعلى رأسها السياسات الفاشلة التي قادت بلادنا منذ عشرات السنين إلى اليوم.
أنتم أيّها الطلبة تنظرون إلى المستقبل بعين القلق والتساؤل والبحث عن مكان لكم في العالم. يجب أن تعرفوا، وأنتم تعرفون، أنّكم تعيشون في دولة ينخرها الفساد والمفسدون ويعيثون خراباً في الوطن ويتعاملون باستخفاف وازدراء مع مشاكل الناس، لا همّ لهم إلّا إرضاء جشعهم وأنانيتهم البغيضة ومصالحهم الشخصية وأهدافهم الطائفية.
يجب ان تعرفوا ثانياً أنكم تعيشون في إطار جغرافيا واسعة عزيزة على قلوبنا، عجيبة بتنوّعها وغناها وخيراتها، في منطقة وضَعَ الأجنبيّ عليها عينه منذ مئات الأعوام إلى اليوم، فقسّمها وجزّأها وزرع فيها الفتن ليسهل عليه انتزاع قلبها وعقلها الذي هو أنتم، وخيراتها التي لا تُختصر بالنفط والغاز والماء.
يجب أن تعرفوا أيضاً أنّ السبب الأكبر لبلائنا مصائبنا وما يُرتب من مجازر بحق شعبنا من العراق إلى الشام إلى لبنان وفلسطين هو هذا العدو لمغتصب الذي يريد إعلان دولته اليهودية العنصرية على حساب دولتنا القومية المنفتحة الخيّرة العادلة الإنسانية.
ويجب ان تعرفوا أنكم تنتمون أو تتقرّبون من حزب سيبقى ينظر إلى هذا العدو الذي يحاول الدخول إلى عقولكم وقلوبكم بشتى الطرق، باعتباره عدوّاً لنا وسيبقى عدوّاً إلى أن يسلّم بحقنا وبالحياة التي نريدها نحن، ولن يكون لنا معه ومع أعوانه وعملائه والمروّجين له، إلّا علاقة المقاتلين المستميتين في القتال لنردّ ملكاً ضاع أو ضيّعناه هو إرث في أعناقنا وأمانة التاريخ حتى انتهاء الزمان.
ويجب أن تعرفوا أنّ استعراضَ الأزمات وتوصيفها لا يكفي لحلّها، وأنّ النحيب وضرب الكفّ بالكفّ لا يوصل لشيء، وأنّ الصعوبات الخارجيّة تهون، كما قال سعاده، متى تغلبنا على الصعوبات الداخلية. لذلك إنّ جزءاً يسيراً من مسؤولية النهوض بالوطن في المستقبل القريب ملقىً على أكتافكم، ومحاربة الفساد وإقامة دولة العدل والقانون، دولة العزّ لا الاستزلام، دولة الانتصار لا الاستسلام، لا يكون بالتمنّي وصناعة القصائد والأراجيز، بل هو محتاج إلى وعي وهمّة وحركة وإيمان وصدق ومحبّة وتفان وتضحية… والّا فـ “النّق” من أحوالنا ممنوع.
أنتم أيّها الطلبة القوميون الإجتماعيون، مدعوّون إلى صناعة ثورة حقيقيّة في العلم والعمل والسياسة والتربية والأخلاق، وإلّا فلا شيء يميّزكم. ثورة تعبّر عن أصالة انتمائنا وعن حماسنا للمشاركة في صناعة الحضارة الإنسانية التي انطلقت في ما مضى من شواطئنا.
الثورةُ بين أيديكم اليوم، وهي تبدأ من نفوسكن قبل كلّ شيء. الثورة أيّها الأعزاء، هي أنطون سعاده القائد المفكر القدوة البطل. الثورة ومحاربة الفساد وطلبُ الحياة الكريمة والمجتمع الواحد الموحّد المنتج القادر، والمستقبل المشرق، والإقتصاد الناجع، والفن الراقي والأدب المخلص، والمجد والبطولة والشهادة والعنفوان والقمم والوجدان والعز ووقفات العز والحياة الرغيدة العزيزة… كلّ ذلك تجدونه وبتواضع، في مبادئ الحزب السوري القومي الإجتماعي وتضحيات أبطاله وثقافته المحيية.
اعلموا أنّ هذا الحزب لن يقدّم لكم شيئاً في المقابل إلّا الكرامة والعزّ، لأنّه ينتظر منكم أن تقودوا هذه الأمة إلى المجد والعزّ. الحزب السوري القومي الاجتماعي تربية نقية لا تشبه غيرها، وحبّ حقيقي لا يشبه غيره، ومن رحم هذا الحبّ خرج شبان وشابات، بعمركم وعمركنّ، يزرعون الأرض من كبرياء أقدامهم، جباههم تعانق الشمس في العلى، هدير أصواتهم عنفوان النسور، سبّاباتهم ترمي بشوق يسابق الرصاص في اقتحام المواقع، عيونهم على كلّ صخرة وتلة وقمة، أبدانهم الجبال ممشوقة إلى الغيم، أقلامهم سيوف وقنا من أوّل أرضنا إلى آخر الحدود… جنود جنود… من الصبيّة البطلة الجميلة عروس الجنوب سناء محيدلي، إلى نسر الشمال البطل علي غازي طالب وما بينهما قافلة الشهداء المباركين، من الطلاب كانوا من الرجال والشيوخ والصبايا والفتيان الذين جسّدوا في وقفاتهم نموذجاً عن مجتمع الحزب السوري القومي الإجتماعي، نموذجاً في البطولة والتضحية والوفاء والمعرفة والعلم والشهادات العالية في الميادين وفي الكواليس… إنّهم الأبطال الذين سيذكرهم التاريخ، أبطال الجيش اللبناني والشامي وأبطال المقاومة وأبطال الأمة، صنّاع الملاحم الأبدية الخالدة الذين تجاوزوا بدمائهم وانتمائهم كلّ الحواجز الطائفيّة والمناطقيّة، وكلّ الموازين الدولية والإقليميّة، إنّهم الأبطال النسور، نسور الزوبعة، الذين تركوا مدارسهم وجامعاتهم وحقولهم وعائلاتهم وهبّوا من كلّ مكان إلى ميادين الشرف غير موعودين بأجر لا في الدنيا ولا في الآخرة، وعدُهم هتافُ حناجر الرفاقِ وصوتُ سعاده يدوّي: “إنّ فيكم قوّةً لو فعلت لغيّرت وجه التاريخ”.
فليكن هؤلاء الأبطال قدوتكم في العطاء والتضحية وليكن الوطن دائماً نصب أعينكم.
أيّها الطلبة الأعزاء، أقبلوا على فكر سعاده وبشّروا به أصدقاءكم وأساتذتكم وكلّ من تعرفونه لأنّ الخلاص والعزّ فيه، ودونَه الطوائفُ والمزارع المتناحرة وفساد ينخرُ عظام الوطن، وحقائبُ تنتظر منا الرحيل إلى بلاد الناس.
لكم الحياة العزيزة الحرة الكريمة… المجد لسورية والخلود لسعاده.