لبيب ناصيف | الوفاء

الخطاب النهضوي

من صفات، وواجبات القومي الاجتماعي، الى وعيه العقائدي وصدق التزامه، ان يكون وفياً لما اقسم عليه.

فالقومي الاجتماعي ان لم يكن وفياً لامته، تاريخاً وحاضراً ومستقبلاً، فلماذا ينضوي في حزب مهمته الاولى تحقيق النهضة للامة، وتأمين انتصارها في معركة الحياة ضد العاملين على افنائها.

الوفاء قيمة اخلاقية يجب ان يتحلى بها القومي الاجتماعي تجاه امته اولاً، تجاه حزبه وتاريخه، وتجاه اسر شهدائه ومناضليه ان احتاجوا، واذا هو قادر عليه.

ليس امراً قومياً اجتماعياً ان لا تقوم وحدة حزبية بتفقد عائلة رفيق شهيد، تقطن في نطاق مسؤوليتها، او ان لا تزور اميناً / رفيقاً مناضلاً تقدم به العمر وبات في مرحلة العجز، تطمئن عنه، تنعشه بحديث عن الحزب، تخفف من لوعته ومن عذابه اذا كان داء خبيثاً يقتات من عافيته،

كيف تكون قومياً اجتماعياً، ورفيق لك قد رماه الداء في الفراش، فلا تزوره، ولا تسأل عائلته عنه، ولا تشعر ان في قسمك، بل في ادنى التعاطي الانساني الاخلاقي ان تلتفت إليه، وتزوره كلما تمكنت، فيشعر رفيقك ان الحزب وفي، ورفقاؤه اوفياء، وتفرح الزوجة والعائلة اذ ترى رفقاء الزوج والاب يسألون عنه وقد شاخ وهرم، او قسا عليه القدر، كما كانوا يسألون عنه عندما كان يفتح لهم بيته ويفرش لهم الموائد، وقد كان قادراً.

وفاؤك نحو رفيقك، شهيداً، او عاجزاً – مريضاً، هو بعض من وفائك نحو حزبك وقد رهنت له وجودك، ونحو امتك وقد آمنت ان كل شيء لديك هو لها.

أما ان تكون صديقاً له حين تستفيد منه، ورفيقاً عندما تتسلّق عبره، فهذا ليس في القسم، ولا في الانتماء، ولا في مناقب الحزب.

بعض من رفقائنا، اعرفهم، يجسّدون فضيلة الوفاء بارقى مظاهرها ويحيون ايمانهم وقسمهم والتزامهم كما وجّه سعادة ودعا رفقاءه الى نهجه في حياتهم الحزبية.

 

بهــم، وبأمثـالهــم، يفــرح ســعاده، ويـنـــهـض الحــــزب 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.