د. كلود عطية | يبقى سعاده ويبقى الحزب السوري القومي الاجتماعي

الثامن من تموز

 الرفيق د. كلود عطية

أستاذ في الجامعة اللبنانية – معهد العلوم الاجتماعية – الفرع الثالث

 

أنطون سعاده، العالم الباحث في نشوء الأمم أعاد للأمة السورية موقعها التاريخي والحضاري وترجم بلغته القومية وثائق وجودها العابر للأمم ولثقافات الشعوب ليبرهن بأسلوبه العلمي وثقافته السوسيو- سياسية والانتروبولوجية حقيقة سورية الجغرافية عبر إعادة خارطتها الطبيعية الى الوجود بعد كل محاولات إخفائها والغائها من تاريخ سورية وحضارتها العريق. هو من أرسل ليكون مجد سورية الكبرى متخطيا بالحكمة النبوة الالهية المتجذرة في فكره وثقافته ونظرته للأديان السماوية.. ليكون باعث النهضة القومية القائمة على تعزيز فكرة الوجود الانساني  والاخاء القومي وبناء المفاهيم القومية الانسانية والاجتماعية والسياسية.

المفاهيم القومية التي رسخها سعاده في دراساته وكتاباته العلمية والسياسية ترسخت مع تأسيسه للحزب السوري القومي الاجتماعي وهي ما زالت مترسخة في أذهان كل قومي ملتزم أو مواطن آمن بفكر سعاده  نبي الحكمة والمعرفة والأخلاق وثقافة الحياة. هو الزعيم الذي لا تعبر عنه كلمات ولا تنصفه دراسات ولا أبحاث في السياسة والاجتماع.. علّها تنصفه مشاعر القوميين الذين عرفوه أو السجانين الذين وقفوا أمام رجولته وانحنوا لرأسه الذي لم ينحن.. أو ذاك الكاهن الذي تلى في صلواته اسم سعاده مع القديسين الشهداء.

نحن ندرك في صميم وجداننا القومي، أن رصاصات الغدر والخيانة والعمالة قد نحتت أيقونة من زوبعة على صدر الزعيم.. لترتد منذ تاريخ الشهادة وباسم سعاده على كل من اجتمع وخطط وتآمر على إنهاء مسيرة قائد لم ولن تلد أمة على صورته.. تلك الصورة التي لم تستطع كل الحكومات المتصهينة أن تمحيها من ذاكرة كل انسان حر اختار طريق سعاده ونهجه سبيلا للوصول الى الخلاص الحقيقي لهذه الأمة.

سعاده الذي خاطب أجيالا لم تولد بعد.. لا يغيب ولا ينتهي مع خيبات الزمن المتراكمة.. ولا مع تحريف مفاهيمه الحزبية أو تطويرها السلبي أو حتى إلغائها.. الزعيم باق في عروق تنبض سورية بالعزّ والنصر والتقدم.. أما حزبه، فهو تلك الحالة القومية الجريئة التي لا تخاف ولا تنكسر ولا تموت.. الحزب باق لانه حزب الزعيم.. في دستوره ومبادئه ومفاهيمه.. الحزب باق لانه روح سعاده في جسد هذه الأمة.. الحزب باق لكل قومي حرّ ومناضل لكل قضايا الحزب ولمجد سورية وخلود باعث نهضتها.

ولهذا نحن ندرك بأن قوة الحزب من قوة القوميين المؤمنين بفكر زعيمهم، فهم من ولدوا من رحم العقيدة القومية ليكونوا أبناء الحياة في كل تعقيداتها التي قد تصل الى حد المواجهة الدائمة من أجل البقاء بحرية كاملة غير منقوصة. هذه الحرية التي عززها سعاده في نفوس القوميين علهم يؤمنون دائماً وأبداً بأنهم ينتمون إلى أمة حرة وبأنهم أحرار في فكرهم وثقافتهم القومية الجامعة لكل المبادىء التي وضعها سعاده كدستور ونظام لبناء سورية ونهضتها وتحقيق ذاتها وقوتها في حدودها التامة الموحدة.

القوميون الحقيقيون هم الذين أقسموا بأن يكونوا أبناء القضية السورية ملتزمين بكل جزيئياتها بعيداً عن كل القضايا الهجينة التي أدخلت الى أمتنا لكي تزعزع قضيتنا وتزرع في ثناياها بزور التقسيم والتشتيت علها تفتح معابراً للدخول الى العمق السوري والبدء بأكبر وأخطر حرب قد تواجهها سورية، وهي حرب الأيديولوجيا اليهودية بكل منظوماتها العقائدية والفكرية والثقافية التي لم تشكل عبر التاريخ حضارة إنسانية حقيقية يمكن الولوج اليها والاعتراف بكينونتها وتشريع وجودها.. ولكن وعلى الرغم من أن الحضارة السورية العريقة والمتجذرة في هذا الوجود منذ آلاف السنين، إلا أنها لم تتحول الى قضية قائمة بذاتها الا على يد العالم والمفكر والفيلسوف أنطون سعاده الذي وصل في بحثه العلمي المعتمد على وسيلتي العقل والحكمة أن يثبت حقيقة سورية الطبيعية الواحدة في وجودها الانساني والاجتماعي والاقتصادي.

هو الفيلسوف السياسي والثوري والمناضل، الذي عاش خيالات عقله، وغرق من على قمة عرزاله في تأملات نفسه، وحلق كنسور الزوبعة في فضاءات فكره وانتصاراته، وفوق احتمالات المنطق والمعقول والجائز والمفترض، هو القائد المتواضع الذي نزل إلى أرض الواقع، وتوحَّد مع الأحداث، وواجه أزمات الأمة. وإن حدث وامتزجت الفلسفة بالزعامة السياسية والاجتماعية والقومية في جسد شخص واحد اسمه أنطون سعاده، فلا شك أنها حالات نادرة تستحق الدراسة والتأمل؛ فهو من الفلاسفة الذين لا يسعون إلى السلطة من أجل المال والجاه، بل من أجل رؤية نظرياتهم الإصلاحية والنهضوية والأخلاقية تخرج من الكتب لتمشي على أرض الواقع.

وإذا كان فهمنا للمعنى الحرفي لكلمة فلسفة على أنها تعني محبة الحكمة، فيمكننا أن ندرك كم هي مهمة صعبة ممارسة السياسة تحت مظلة الفلسفة،  فمحبة الحكمة ليست من أولويات الساسة، ذلك أن السياسي يحتاج إلى هدي الفلاسفة وحكمتهم فقط عندما يكون رجلاً وطنياً محباً لأمته وشعبه، وهي حال سعاده، لكن عندما يمتلئ قلب المتفلسف بحب ذاته ونزعته للتفرُّد بالسلطة، يصبح صوت الحكمة أكثر الأصوات نشازاً عنده.. وهي حال الكثيرين الذين تربعوا على عرش السطلة الحزبية والسياسية.

هذا الفيلسوف الزعيم، جاءت فلسفته لتعكس رؤيته الاستراتيجية للأمة السورية ونهضتها عبر منظومة فكرية تحولت إلى دستور حقيقي يشكل المرجعية الأساسية للنظام السوري القومي الاجتماعي الذي رسم جسر العبور الى الخلاص بالدم المجبول بتراب سورية الكبرى – الهلال الخصيب- ليكون الشهيد الأول لقضيته الانسانية والأخلاقية والسياسية التي رسخت أقواله وأفعاله في عقل كل انسان حر.. وكانت الدافع الحقيقي لاستمرار الحزب السوري القومي الاجتماعي رغم كل ما تعرض له من أفعال شر تترجم الحالة الطائفية المرضية المزروعة في كل كيان من كيانات الأمة السورية، وتعكس حقيقة ما نبه منه سعاده بشكل تحذيري وصل الى حد المواجهة الكبرى مع تمدد الفكر الصهيوني والانتشار اليهودي في أرض سورية الطبيعية.. بالاضافة إلى ما تعرض له الحزب من القوميين المتحولين إلى حفنة من الخارجين عن النظام من جهة أولى، ومن يهود الداخل المتآمرين بالسر أو بالعلن على وحدة سوريه وباعث نهضتها من جهة ثانية. على الرغم من تحذير سعاده وقوله بأن «كل عقيدة عظيمة تضع على أتباعها المهمة الأساسية الطبيعية الأولى التي هي انتصار حقيقتها وتحقيق غايتها. كل ما دون ذلك باطل. وكل عقيدة يصيبها الإخفاق في هذه المهمة تزول ويتبدد أتباعها». فعلى الرغم من كل المحاولات التي قام بها الزعيم لتثبيت وترسيخ مبادىء الحزب، الا أن المرض النفسي الذي أصاب الكثيرين من أبناء الأمة كان من الأسباب التي خلقت حالات شاذة تحولت إلى إشكاليات في فهم وتفسير المبادىء الحزبية غير القابلة للتأويل أو للإجتهاد باعتبارها مبادىء ثابتة طالما أنها ولدت من رؤيته لما يجب أن تكون عليه الأمة السورية في كافة المجالات الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية.. بالإضافة إلى خروج الكثيرين عن السياق العام للحزب والتأثر بالحالات الشاذة الطائفية والحزبية والشخصية وبناء علاقات مشبوهة على المستوى الايديولوجي. وهنا نعود إلى ما ذكره سعاده في محاضرته الأخيرة في الجامعة الأميركية، المحاضرة العاشرة، عمّا سمّاه «العقلية الأخلاقية الجديدة». علنا نوضح الفرق بين ما قاله سعاده وحاول تثبيته في دستور حزبه وبين ما يحصل على أرض الواقع.

في هذا السياق، يمكن الاشارة الى المقومات التالية وتحليلها بشكل علمي:

أولاً، الوجدان القومي المرافق لبروز الشخصية الاجتماعية والتي يصفها سعاده في مقدمة كتاب نشوء الأمم بقوله: “إنّ هذه الشّخصيّة مركّب اجتماعي ــ اقتصاديّ ــ نفسانيّ يتطلّب من الفرد أن يضيف إلى شعوره بشخصيّته شعوره بشخصيّة جماعته، أمّته، وأن يزيد على إحساسه بحاجاته إحساسه بحاجات مجتمعه وأن يجمع إلى فهمه نفسه فهمه نفسّية متّحده الاجتماعيّ وأن يربط مصالحه بمصالح قومه وأن يشعر مع انسان مجتمعه ويهتمّ به ويودّ خيره، كما يودّ الخير لنفسه”.

في تحليلنا العلمي لهذه النقطة، نرى أنه في جدلية العلم والمجتمع يتأكد لنا أن سعاده هو باعث النهضة في النفوس والمجتمع الانساني وهو العالم بتركيبة المجتمع وتعقيداته وكيفية تطوره، وهو وحده من وضع هذا التصور الوجداني والاخلاقي لبناء مجتمع منسجم مع ذاته وقادر على العطاء والابداع والانتاج الثقافي والعلمي والاقتصادي، وبالتالي ان تكون الحياة الاجتماعية العلائقية قائمة على المحبة واحترام الانسان والدفاع عن كرامته والحفاظ على حريته وحقوقه وتقديس شراكته التامة مع أخيه الانسان.
هذا في التحليل السوسيولوجي.. أما ترجمة كلام سعاده على المستوى الحزبي. فقد يعتريها بعض النقص.. لأننا نحن تلامذة سعاده لم نصل الى عمق الوجدان القومي والارث الاخلاقي الذي تركه لنا زعيمنا بشكل تام.. الزعيم يخاطبنا كي نتوحد في انسانيتنا وأن يبذل كل واحد منا نفسه عن الاخر.. وان نعيش من أجل الخير والحياة التي تنبض في متحداتنا.. عظيم فكر سعاده المتجسد في روح كل قومي يفعل بصمت في مجتمعه وينطق بلغة الحرية من اجل مجتمعه ويناضل حتى الموت والاستشهاد في سبيل أمته..

حضرة الزعيم أنت القائد الذي استشهد من أجلي.. صلي لي حيث أنت.. كي أستشهد من أجل رفيقي.. لان صلاة من في الأرض لا تنصف ولا تعبر ولا تفسر ولا تترجم بالفعل ما هو وجدانك القومي وثقافتك للحياة والمحبة..

ثانياً، «إيمان اجتماعي جديد» قوامه المحبة. «المحبة التي إذا وجدت في نفوس شعب بكامله أوجدت في وسطه تعاوناً خالصاً وتعاطفاً جميلاً يملأ الحياة آمالاً ونشاطاً» (قصة فاجعة حب(.

في تفسيرنا لهذه النقطة نرى بأن المحبة الحقيقية في فكر سعاده هي التي تسبح في فضاءات التصارح والتعبير والانسجام والعطاء الذي لا يجف من عروق كل قومي أقسم قسم الحزب وآمن بفكر مؤسسه.. ولكننا نعيش فاجعة حب لا تعبر عن رؤية سعاده ونظرته للحب والمحبة. ولا الى روايته واقواله ورسائله التي رسخت مبدأي الأخلاق والمحبة في صميم أي فعل انساني اجتماعي وحزبي.. حتى في رؤيته للعمل السياسي والنضالي. فالأخلاق هي البداية وهي النهاية واي فعل يكون خارج نطاق الاخلاق والخير العام فهو باطل ولا يمت لفكر سعاده بصلة…
رسالة الزعيم للخير والجمال والمحبة والاخلاق واضحة.. علنا نقرأ ونفعل كي لا نغرق في بحر الجهل والشر..

ثالثاً: الصدق، وقد تكلم عنه وفيه كثيراً خاصة في محاضرته العاشرة عن آفة «عدم التصارح» و«الدبلوماسية» في الكلام.

لا بدّ من الإشارة الى أن الصدق هو من أهم الاسس في بناء المجتمع ونهضة الامة، اذ به يرتبط كل شأن من شؤون الحياة، وتتعلق به كل مصلحة من مصالح المجتمع والانسان، وهذا ما شدد عليه سعاده في محاضراته للابتعاد عن الكذب والتملق في العمل الاجتماعي والحزبي وتحقيق المآرب الشخصية.

رابعا، النظام القومي الاجتماعي الذي اعتبره من «الأدوية المرة» التي لا غنى عنها لمحاربة النزعة الفرديّة. (مقال النزعة الفردية).

في تفسيري لهذه النقطة، أرى أن الأنانية والتعصب للانا لا تقل خطورة عن التعصب الطائفي و التعصب العائلي، والتقوقع في زواريب المصالح الشخصية، والانحدار الى قاع الفردية العمياء. هذه النزعة التي حذر منها سعاده نظراً لخطورتها في كل متحد وكل كيان من أمتنا السورية..
بناء عليه، لا بد من علاج المرض الخبيث الذي يقتحم أجسادنا القومية، والعلاج هو نفسه من وضعه سعاده لنهضة الأمة.. وهو النظام القومي الاجتماعي.. هذا النظام وحده يخرجنا جميعا من دائرة الفردية الفارغة ويدخلنا الى أمة العدل والانفتاح والتقدم واحترام الانسان.

هذه النقاط: النظرة والغاية والعقلية الأخلاقية، كلها تميّز حزب سعاده من سواه، وتجعله في موقع المسؤولية المباشرة عن ترقية حياة الشعب المادية والنفسية وإهمال هذه النقاط، وغيابها عن برامج الحزب وخططه على المستوى القومي أو المحلي، هو ما أدى ــ في رأينا المتواضع ــ إلى الخلل المفاهيمي في مراحل معينة من تاريخ الحزب ونظرة القوميين لما الت اليه الأمور.

ففي جدلية تطور المفاهيم الحزبية… بقيت أقوال سعاده الاجتماعية والسياسية والفلسفية تتردد في كل الكتابات الحزبية وتعتمد في لغة التخاطب الحزبي والخطابات الاحتفالية.. كما وبقيت تستخدم في الدراسات والابحاث العلمية كمرجع علمي ودستوري ومناقبي.. ولكن تبقى تلك المقولات والافكار والمبادىء التي أطلقها الزعيم وشرعها في الوسط السياسي والشعبي في اطارها النظري الذي يستهلك في اي مكان واي زمان ويبقى في حدود التعبير عن صحة ما قاله واستشرفه سعاده خلال مسيرته السياسية النضالية من جهة، وما قدمه للمجتمع من أبحاث ودراسات ومؤلفات ومحاضرات باتت تدرس في عدد من جامعات الأمة السورية وجامعات العالم من جهة ثانية.. أما بالنسبة الى الفعل التطبيقي والممارسة الحقيقية والنقدية للمفاهيم الحزبية.. فقد راوحت مكانها الطبيعي الدستوري مع بعض التغييرات التي فرضتها الظروف السياسية التي أثرت بدورها على كيفية ادارة الشأن العام وكيفية الدخول والمشاركة في الحياة السياسية في كل كيان من كيانات الأمة السورية.. أما بالنسبة الى التطور المفاهيمي غير الدستوري نجد ومن خلال القراءة العلمية البحتة وبعيدا عن الانتماء والولاء للحزب.. أن هناك اشكالية حقيقية تدور حول كيفية التعاطي مع المفاهيم التي اعتمدها سعاده لنهضة الحزب والمجتمع وتعزيز الانتماء للأمة السورية.

بناء، على ما تقدم، أننا لا يمكن أن نكتب الا بموضوعية بحثية وعلمية.. والكتابة هنا، قد لا تنصف الرجل الذي يخاطبني أنا الذي لم أعرفه، ولكنني أحيا وأتنفس وجوده في ثقافتي للحياة، في رؤيتي لمجتمع أفضل، في العلم والمعرفة.. في الحكمة والعقل.. في الأخلاق والمبادىء الانسانية.. من هذا العظيم تعلمت كيف أحيا بالعز والكرامة وأن لا أموت خوفا ولا ضعفا ولا ترددا.. علمني كيف أكون شامخا حتى في تلك اللحظة التي أعرف فيها أنني سأموت برصاصة عدو أو حتى صديق.. هذا الذي لم أعرفه يوما قرأته في صفحات النور والعز والنصر والحياة والشهادة من أجل أمة أصبحت أمي وأمتي التي جعلها الزعيم تتربع على خلايا تفكيري وهواجسي.. هي سورية التي أستودعها مع زعيمي الروح وأترك لترابها جسدي.. فسعاده باعث النهضة في نفسي قبل جسدي، هذا القائد الذي لم أعرفه أدخلني الى حزبه رفيقا على درب الحياة والنضال لنحيا سورية قومية اجتماعية لا تقدر عليها كل الأمم..

أما الحزب السوري القومي الاجتماعي فهو المجال الحيوي للحEراك الاجتماعي والسياسي وبوابة الدخول الى المعترك النضالي والمواجهة الدائمة والمتجددة من أجل الامة السورية.. لا تنطفىء شعلة الحرية والتحرير والانسانية والرقي والمواجهة التي يحملها حزب سعاده فهو قد يتأثر وبشكل طبيعي بالأحداث السياسية والأمنية التي تتربص بأمتنا منذ اتفاقية سايكس بيكو ووعد بلفور المشؤوم.. ومحاولات التمدد اليهودي بكل الوسائل التي وصلت حدودها الى خلق الارهاب التكفيري وزعزعزة الاستقرار الأمني والاجتماعي والاقتصادي والديموغرافي لكيانات الامة السورية.. حزب سعاده رغم كل الظروف الأليمة التي تعرض لها بقي في ساحات قتال العدو اليهودي والتكفيري، ونسور الزوبعة ما زالت تحلق فوق فلسطين ولبنان والشام وكل كيانات الأمة السورية لتغرد بالقوة والفعل والايمان بأن الحزب السوري القومي الاجتماعي هو هدية الزعيم لأبناء الحياة.. لأبناء العز..  لكل انسان امن بفكر النهضة واعتنق الاخلاق دينا ومواجهة العدو شرفا من أجل البقاء.