عدنان عزالدين | أنطون سعاده فيلسوف المشرق    

الثامن من تموز

الرفيق عدنان عزالدين  – برشلونة

محام في القانون الدولي ومنفذ عام إسبانيا

 

أنطون سعاده فيلسوف المشرق الذي جمع في حياته وبعد اغتياله مفكرين وسياسيين كباراً اعترفوا بصحة فكره ودعوته الى المجتمع العلماني  في فصل الدين عن الدولة وفي بعث الأمة السورية التاريخية مبنية على نهضة قومية اجتماعية حديثة والتي لاقت في وقتها قبولا من قبل كثيرين من المفكرين والسياسيين والجامعيين بالرغم من مهاجمة حاملي الفكر الانعزالي الذي كان رأس الحربة في الهجوم على أنطون سعاده وحزبه بالاضافة الى التحالف بين حزب النجادة وحزب الكتائب وهذا ما نعيشه اليوم في محاولة للحد من نمو على الحزب السوري القومي الاجتماعي.

ولكن فكر سعاده بقي حاجة أساسية وضرورية لبناء مجتمعا نهضويا بالرغم من اغتياله جسداً في 8 تموز 1949 بقيت تعاليمه مشعلا تضيء لنا الطريق متسلحين بصحة العقيدة متصدين لكل المشروعات الامريكية واليهودية ووكلائهم في العالم العربي.

في هذه الذكرى، ذكرى اغتيالك زعيمي نستلهم أقوالك أن سورية للسوريين والسوريون أمة تامة. الشام اليوم انتصرت في الحرب الكونية  والارهابية وهذا بفضل جيشها القوي وحلفائه من نسور الزوبعة وصمود الشعب السوري وهذا ما دعى إليه أنطون سعاده وعمل من أجله وهو قيام جيش قوي يتصدى لكل المشاريع التي تحاك على شعبنا وأمتنا.

لم تكن مسيرة سعاده سهلة وطرقها معبدة أمامه، واليوم مسيرتنا كزعيمنا شاقة وفيها الكثير من التحديات والمصاعب ونحن نخوض معاركنا بشرف وإباء، نفترش دروبنا بدماء شهدائنا دفاعاً عن أمتنا وشعبنا ونزداد في كل مواجهة صلابة في الدفاع عن وجودنا وحقنا في بناء مجتمعا ليكون متطورا فاعلا في  جميع القرارات التي تواجه أمتنا من تغييب عن الواقع الاليم من تشريده وتجريده من كل حقوقه الانسانية والاجتماعية.

أعطانا أنطون سعاده خارطة طريق مليئة بالعناوين التي تنهض في أمتنا وتسير بنا الى النصر الاكيد الى بناء مجتمعا حضاريا مدنيا بعيدا عن الطائفية والعشائرية التي تسيطر على شعبا وأمتنا.

في هذه الذكرى، ذكرى اغتيال المعلم والمؤسس لا يسعنا إلا أن نكون كالبنيان المرصوص صفا واحدا مؤمنين بقضيتنا، عاملين من أجل نهضة قومية اجتماعية من داخل مؤسساتنا الحزبيه التي فيها آمنا وعليها أقسمنا لنسير جميعا الى النصر الاكيد.